كيف حوّل ترمب منصته الإلكترونية إلى ساحة حرب ضد إيران عبر 90 منشوراً؟
ترمب يستخدم منصته الإلكترونية في الحرب على إيران عبر 90 منشوراً (20.03.2026)

كيف حوّل ترمب منصته الإلكترونية إلى ساحة حرب ضد إيران عبر 90 منشوراً؟

في تطور لافت، استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منصته الإلكترونية "تروث سوشيال" كأداة رئيسية لإدارة الحرب على إيران، حيث نشر نحو 90 منشوراً منذ اندلاع الصراع، ليقدم أسلوباً جديداً وغير مسبوق في الحرب الإلكترونية وإدارة النزاعات.

مواقف متقلبة ورسائل مباشرة

عرض ترمب عشرات الرسائل التي عكست مواقفه المتقلبة بين التصعيد والتهدئة، حيث لم يسبق أن شارك رئيس أمريكي أفكاره حول الحرب بهذا الشكل العلني، وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، من خلال نشر قراراته وتوجهاته في لحظتها.

وتنوعت رسائل ترمب عبر منصته بين التحذير الناري، خصوصاً فيما يتعلق بتدمير حقل غاز بارس الجنوبي إذا واصلت طهران مهاجمة البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، ومهاجمة الحلفاء مثل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي وصفه بـ"طريق ذو اتجاه واحد"، مما أثار مخاوف من انسحابه المحتمل.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دفاع عن الحملة العسكرية وتأثير على الحلفاء

فيما يتعلق برسائل الدفاع عن حملته العسكرية، جعل ترمب من منصته مصدراً لبث رسائل تؤكد أن الحرب في إيران محسومة بالفعل، حتى مع تكثيف الولايات المتحدة لعمليات القصف، حيث قال الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة وإسرائيل دمرتا "100% من القدرات العسكرية لإيران"، بينما كانت طهران تواصل الرد.

وبخصوص الحلفاء، أعلن ترمب أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مساعدة من حلفاء الناتو، بعدما دعاهم سابقاً للمشاركة في العملية العسكرية، مما يعكس تناقضاً في سياسته الخارجية.

آلية النشر وتأثير المنشورات

يتضمن نشاط ترمب على وسائل التواصل مقاطع فيديو وإعادة نشر تعليقات الآخرين وآرائه الخاصة، التي يتجاوز بعضها 200 كلمة، وبحسب مسؤولين في البيت الأبيض، فإن ترمب أحياناً ينشر مباشرة من حسابه، وأحياناً يملي الرسائل على موظفين ينشرونها نيابة عنه.

ونظراً لأهمية نشاط ترمب عبر الإنترنت، وضعت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت منذ أشهر شاشة تلفزيون فوق مكتبها، لعرض أحدث منشورات الرئيس الأمريكي على تروث سوشيال، حيث قالت مصادر مطلعة إن منشورات ترمب تناولت تطورات الحرب المتسارعة، والتي فاجأت وأحبطت أحياناً الرئيس الأمريكي ومستشاريه.

اجتماعات استراتيجية وأسلوب تواصل فريد

يؤكد مساعدو ترمب أنه يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بشكل إستراتيجي، حيث قال مسؤول أمريكي رفيع إن ترمب يعقد كل صباح تقريباً اجتماعاً في غرفة العمليات مع كبار مستشاريه لمراجعة الخيارات العسكرية والحصول على تحديثات حول النزاع.

ويشارك في هذه الاجتماعات نائب الرئيس جي دي فانس، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، إلى جانب كبار مساعدي البيت الأبيض.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز: "لم يحظ الشعب الأمريكي يوماً بعلاقة أكثر مباشرة وصدقاً مع رئيس للولايات المتحدة مثل ترمب"، مما يسلط الضوء على أسلوبه الفريد في التواصل عبر المنصات الإلكترونية.