شبكة يمنية تكشف: مليشيا الزبيدي ارتكبت 6861 جريمة خلال 11 شهراً في حضرموت والمحافظات الشرقية
مليشيا الزبيدي ارتكبت 6861 جريمة في حضرموت خلال 11 شهراً

شبكة حقوقية يمنية تكشف فظائع مليشيا الزبيدي: 6861 جريمة موثقة خلال 11 شهراً

كشف محمد العمدة، رئيس الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، اليوم الأربعاء، عن وثائق صادمة تكشف حجم الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها مليشيا الفار عيدروس الزبيدي في المحافظات الجنوبية الشرقية لليمن. وأظهرت الإحصائيات التي قدمها خلال إحاطة أمام الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، تسجيل 6861 واقعة وانتهاكاً خلال الفترة من 27 فبراير 2025 حتى 10 يناير 2026.

تفاصيل الإحصائية المرعبة: من القتل إلى السجون السرية

أكد العمدة أن هذه الإحصائيات مستندة إلى شهادات الضحايا والشهود ومواد موثقة وقرائن متقاطعة، تم التحقق منها وفق المعايير الدولية المعتمدة في التوثيق الحقوقي. وشملت الانتهاكات المبلغ عنها:

  • القتل المباشر والإصابات الناتجة عن استخدام القوة المفرطة
  • التصفية الجسدية المستهدفة
  • مداهمات المنازل ونهب الممتلكات الخاصة والعامة
  • الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري للمدنيين
  • إنشاء سجون سرية خارج أي رقابة قضائية
  • مداهمة المرافق الطبية ومصادرة الممتلكات

أرقام الضحايا: 89 قتيلاً و72 مصاباً و331 مختفياً قسرياً

وفقاً للتوثيق الدقيق الذي أجرته الشبكة اليمنية للحقوق والحريات:

  1. تم توثيق مقتل 89 شخصاً، منهم 64 عسكرياً و18 مدنياً، بالإضافة إلى 7 حالات تصفية جسدية.
  2. سُجلت 72 إصابة بين المدنيين والعسكريين، منها 38 إصابة لعسكريين و34 إصابة لمدنيين.
  3. رُصدت 457 جريمة اعتقال واختطاف وإخفاء قسري في مرافق احتجاز تديرها المليشيا.
  4. لا يزال 331 شخصاً في عداد المخفيين قسرياً، بينهم سياسيون وناشطون وإعلاميون وأطفال ونساء وتربويون ومشايخ ووجاهات اجتماعية وأكاديميون وأطباء وعسكريون ورجال أعمال.

السجون السرية: 17 موقع احتجاز خارج القانون

كشف التقرير الحقوقي عن وجود 17 موقع احتجاز وسجن سري في المحافظات الشرقية، تعمل جميعها خارج أي رقابة قضائية أو نيابية، موزعة كالتالي:

  • 5 سجون في محافظة شبوة
  • سجن واحد في محافظة المهرة
  • 9 سجون في محافظة حضرموت
  • سجنان في محافظة سقطرى

كما وثقت الشبكة 610 وقائع مداهمة واقتحام للمنازل والمنشآت، شملت 289 منزلاً سكنياً و27 منشأة عامة، بالإضافة إلى نهب 232 منزلاً و62 سيارة خاصة.

انتهاكات المرافق الصحية والإنسانية: من المستشفيات إلى المطارات

أشار التقرير إلى أن الاعتداءات امتدت إلى المرافق الصحية الحيوية، حيث تم رصد:

  • 8 مداهمات لمستشفيات خاصة وعامة
  • اختطاف 18 جريحاً من داخل هذه المرافق الطبية
  • تهجير قسري لحوالي 5600 شخص من محافظة حضرموت نتيجة النزاع العسكري والعمليات الأمنية

ومن بين الوقائع ذات البعد الإنساني والسيادي الخطيرة:

  1. تعطيل مطار الريان الدولي في حضرموت وتحويله إلى مركز عمليات عسكرية ومرافق احتجاز، مما ألحق أضراراً بالمسافرين وعَرقل حركة العلاج والسفر والمساعدات الإنسانية.
  2. حصار منطقة غيل بايمين وقطع شبكات المياه عنها، مما زاد من معاناة السكان المدنيين.

مطالب عاجلة للحكومة اليمنية والمجتمع الدولي

دعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات في ختام تقريرها:

  • الحكومة اليمنية إلى إغلاق جميع مرافق الاحتجاز غير القانونية فوراً.
  • فتح تحقيقات مستقلة وشاملة في الانتهاكات الموثقة.
  • محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم وضمان جبر الضرر للضحايا.
  • المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى الضغط للكشف عن مصير المخفيين قسرياً.
  • الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفياً ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

يأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه المحافظات الجنوبية الشرقية لليمن تصاعداً خطيراً في انتهاكات حقوق الإنسان، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين الأبرياء.