مأساة أمنية في باكستان: مقتل 5 من رجال الأمن في هجوم مسلح بشمال البلاد
شهدت مدينة كوهات في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان، اليوم الثلاثاء، حادثة مأساوية حيث قتل 5 من رجال الأمن في هجوم مسلح شنّه مجهولون. الحادثة أثارت موجة من الإدانة الرسمية وأعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية في المناطق الحدودية المتاخمة لأفغانستان.
تفاصيل الهجوم الدامي
وفقاً لتصريحات متحدث باسم الشرطة في مدينة كوهات، هاجم عدد من المسلحين دورية للشرطة بشكل مفاجئ وعشوائي، مما أدى إلى مقتل نائب قائد الشرطة أسعد محمود خان وأربعة من مرافقيه. كما أحرق المهاجمون سيارة الدورية في مشهد يرمز إلى العنف المتصاعد.
وأضاف مسؤولو الشرطة أن الهجوم وقع أثناء قيام الفريق الأمني بنقل محتجزين للتحقيق، حيث لقي اثنان من المحتجزين مصرعهما أيضاً في الهجوم. بالإضافة إلى ذلك، أصيب ثلاثة ضباط بجروح خطيرة ونقلوا على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج العاجل.
ردود الفعل الرسمية والإجراءات الأمنية
في أعقاب الهجوم، نشرت قوة كبيرة من شرطة كوهات لتأمين المنطقة وإجراء عمليات تفتيش مكثفة للقبض على الجناة. من جانبه، أدان رئيس وزراء إقليم خيبر بختونخوا، سهيل أفريدي، الهجوم ووصفه بأنه "مأساوي للغاية"، مؤكداً على ضرورة تعزيز الأمن في المنطقة.
هذا الحادث يأتي في سياق تصاعد العنف، حيث شهد الإقليم هجوماً آخر يوم الإثنين على مركز تفتيش تابع للشرطة قرب منطقة "بهاودر خيل"، أودى بحياة 3 من أفراد الشرطة الفيدرالية وأصاب 5 أشخاص.
الخلفية الإقليمية والتوترات
تعد المناطق الحدودية مع أفغانستان معقلاً لعدة جماعات متطرفة مسلحة، من بينها حركة طالبان الباكستانية التي تخوض قتالاً ضد الدولة منذ عام 2007. وقد شهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً في التوترات، حيث شنت باكستان غارات جوية في أفغانستان يوم السبت الماضي، مستهدفة مواقع قالت إنها تابعة لمسلحين مسؤولين عن تفجيرات انتحارية.
ورداً على ذلك، ذكرت كابول والأمم المتحدة أن 13 مدنياً على الأقل قتلوا جراء هذه الغارات. كما وصف المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، الهجوم الباكستاني بأنه عمل إرهابي استهدف المدنيين وانتهك سيادة أفغانستان.
هذه الأحداث المتسارعة تبرز التحديات الأمنية المعقدة التي تواجهها باكستان في سياق جغرافي وسياسي حساس، مما يستدعي جهوداً متواصلة لاستعادة الاستقرار وحماية الأرواح.