قائمة الـ305 شخصية في ملفات إبستين تكشف تفاصيل صادمة عن جرائم الاستغلال الجنسي
أعلنت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي عن كشف قائمة تضم 305 شخصيات بارزة وردت أسماؤهم ضمن ما يُعرف بـ"ملفات إبستين"، وذلك في إطار مسار النشر التدريجي لملايين الرسائل الإلكترونية والصور والوثائق المرتبطة بالقضية المرفوعة ضد الممول الأمريكي المدان جيفري إبستين. وتشمل القائمة شخصيات سياسية ومالية بارزة، من بينها الملياردير الأمريكي بيل غيتس، مؤسس شركة مايكروسوفت، مما يسلط الضوء على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة.
تفاصيل النشر والالتزام بالقانون
أوضحت بوندي أن الإفراج عن كامل الملفات جاء التزامًا بالمادة الثالثة من "قانون شفافية ملفات إبستين"، حيث أشارت في رسالة موجهة إلى الكونغرس بتاريخ 14 فبراير إلى أن القائمة تضم أشخاصًا "يشغلون أو شغلوا مناصب حكومية أو يُعدّون شخصيات سياسية بارزة"، ووردت أسماؤهم في الملفات المنشورة "مرة واحدة على الأقل". كما أكدت وزارة العدل الأمريكية أن موظفين فيدراليين أمضوا ساعات طويلة في فرز أكثر من ثلاثة ملايين ملف، جرى نشرها على دفعات خلال شهري ديسمبر ويناير، مما يعكس الجهد الكبير المبذول لضمان الشفافية في هذه القضية الحساسة.
كشف صادم من صحيفة ديلي ميل
من جانبها، نشرت صحيفة ديلي ميل البريطانية تفاصيل ولقطات وصفتها بـ"المثيرة للاشمئزاز"، تكشف جانبًا مظلمًا من الأساليب التي اتبعها إبستين في استدراج ضحاياه. وبحسب الصحيفة، تضمنت الدفعة المنشورة أكثر من 180 ألف صورة ونحو ألفي شريط فيديو، تعادل نحو 14 ساعة من اللقطات، مما يمنح نظرة على ما وصفته بـ"العملية الفاسدة" التي كان يديرها إبستين. وأشارت إلى أن الملفات تُظهر نمطًا متكررًا من طلب محتوى ذي طابع جنسي من فتيات صغيرات، إضافة إلى مقاطع تُظهر سلوكيات مسيئة واستغلالًا واضحًا للضحايا.
استدراج الضحايا تحت غطاء عالم الموضة
كشفت "ديلي ميل" أن بعض المقاطع تدعم فرضية أن إبستين كان يستدرج ضحاياه متظاهرًا بصفته كشاف مواهب مرتبطًا بعالم الأزياء، مستغلًا اسم شركة "فيكتوريا سيكريت" لإضفاء شرعية زائفة على تحركاته. كما تضمنت اللقطات مشاهد لإبستين في مناسبات اجتماعية برفقة فتيات صغيرات، وأخرى وُصفت بأنها "مقلقة" داخل منازل فخمة، من بينها مقر إقامته في باريس. وأوضحت الصحيفة أنها قامت بتحرير المواد المنشورة لإخفاء هويات الضحايا قدر الإمكان، إضافة إلى التعديلات التي أجرتها وزارة العدل مسبقًا قبل نشر الملفات.
الفرق بين الظهور في الملفات وافتراض البراءة
ورغم ضخامة الأسماء الواردة في القائمة، شددت بوندي ونائبها على أن ورود اسم أي شخصية في "ملفات إبستين" لا يعني بالضرورة ثبوت تورط أو إدانة في الجرائم المرتبطة بالقضية، بل قد يكون الاسم قد ورد في سياقات متعددة. ومع استمرار تدفق الوثائق إلى العلن، تتصاعد التساؤلات حول التداعيات السياسية والقانونية، في قضية ما تزال تلقي بظلال ثقيلة على عالم السياسة والمال والمشاهير، مما يثير نقاشات واسعة حول مسؤولية الشخصيات البارزة في مثل هذه القضايا.