منظمة ميون تحذر من كارثة إنسانية: الألغام تقتل 1367 مدنياً في اليمن وتصاعد المخاطر مع التغيرات المناخية
حذرت منظمة ميون لحقوق الإنسان في اليمن، اليوم الأحد، من كارثة إنسانية مستمرة تتسبب فيها الألغام الأرضية والبحرية، مؤكدة أنها لا تزال تمثل أحد أخطر التهديدات المباشرة لحياة المدنيين وسلامتهم في البلاد.
إحصاءات مروعة: 1367 قتيلاً و1622 مصاباً
في بيان صدر بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام، أوضحت المنظمة أن هناك 1367 مدنياً قتلوا بسبب الألغام، بينما أصيب 1622 آخرين خلال الفترة من عام 2018 وحتى مارس 2026، جراء حوادث الألغام والعبوات الناسفة. وأشارت إلى أن الأطفال يشكلون نسبة 30.44% من هذه الضحايا، مما يسلط الضوء على التأثير المدمر على الفئات الأكثر ضعفاً.
تفاقم المخاطر مع التغيرات المناخية
لفتت المنظمة إلى أن مخاطر الألغام تتفاقم في ظل التغيرات المناخية، حيث تسهم السيول والفيضانات في نقل الألغام الأرضية من مناطق زراعتها إلى مناطق مأهولة بالسكان. هذا النقل العشوائي يزيد من احتمال سقوط ضحايا بشكل غير متوقع، ويعقد جهود الاستجابة والمعالجات، مما يجعل الوضع الإنساني أكثر خطورة.
تهديدات جديدة: الألغام البحرية في البحر الأحمر
كما أشارت المنظمة إلى أن تصاعد التوترات في البحر الأحمر ينذر باستخدام الألغام البحرية كأداة من أدوات الصراع، الأمر الذي يشكل تهديداً خطيراً على سلامة الملاحة الدولية. هذا التطور يضيف بعداً جديداً للأزمة، مع احتمال انتشار المخاطر إلى مناطق أوسع وتأثيرها على التجارة العالمية.
جهود نزع الألغام: برنامج "مسام" ينجح في نزع 551,189 لغماً
أشادت المنظمة الحقوقية بالجهود التي يبذلها برنامج "مسام" لنزع الألغام، والذي تمكن حتى الآن من نزع 551,189 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة. ونوهت بحرص البرنامج على تنفيذ عمليات إتلاف لما يتم نزعه بشكل دوري، مما يقلل من المخاطر المتبقية، وأكدت أن هذه الجهود محل تقدير المنظمة.
دعوات عاجلة: وقف استخدام الألغام ودعم الضحايا
وحثت المنظمة بقية البرامج والفرق الهندسية على تكثيف جهودها لنزع الألغام وإتلافها، وتنفيذ برامج توعية مجتمعية مستمرة للتحذير من مخاطرها. كما دعت إلى:
- الوقف الفوري لاستخدام الألغام والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
- دعم وتسريع عمليات نزع الألغام الأرضية وتطهير المناطق المتضررة.
- تعزيز برامج التوعية بمخاطر الألغام، خاصة في المجتمعات الأكثر عرضة.
- تقديم الدعم الشامل للضحايا، بما في ذلك الرعاية الطبية والنفسية.
- مساءلة الجهات المسؤولة عن زراعة الألغام وضمان عدم الإفلات من العقاب.
هذه الدعوات تأتي في إطار الجهود المستمرة لمواجهة الكارثة الإنسانية التي تتفاقم يوماً بعد يوم، مع التأكيد على ضرورة تضافر الجهود الدولية والمحلية لإنقاذ الأرواح وحماية المدنيين.



