عملية "ملحمة الغضب".. ضربات متزامنة في عمق الأراضي الإيرانية
شهدت إيران يوم السبت 28 فبراير 2026 تصعيداً عسكرياً واسع النطاق، حيث نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية مشتركة أطلقت عليها وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" اسم "ملحمة الغضب". شملت العملية ضربات متزامنة في عدة مدن ومناطق إيرانية، في تطور يعد من أوسع العمليات العسكرية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
طهران تحت القصف.. صواريخ قرب مقار القيادة
تركزت الضربات الأكثر كثافة في العاصمة طهران، حيث أفادت وكالات أنباء إيرانية عن سقوط نحو 7 صواريخ قرب القصر الرئاسي ومجمع المرشد الأعلى علي خامنئي. وأشارت وكالة "فارس" الإيرانية إلى وقوع إصابات صاروخية في منطقتي كشوردوست وحي باستور، الذي يضم:
- مقر إقامة المرشد الأعلى
- المجمع الرئاسي
- مجلس الأمن القومي الإيراني
كما أفادت وكالة "إيسنا" بتصاعد أعمدة الدخان من محيط منطقة باستور، وسط انتشار أمني كثيف وإغلاق شوارع رئيسية. وذكر مسؤول إيراني أن القصف استهدف عدة وزارات في جنوب طهران، بينما أشارت تقارير أولية إلى سقوط صواريخ في شارع "دانشكاه" ومنطقة "جمهوري" وسط العاصمة.
اتساع النطاق الجغرافي.. 10 مدن تحت دائرة الاستهداف
لم تقتصر الضربات على العاصمة طهران، بل امتدت لتشمل مدناً إيرانية رئيسية أخرى:
- أصفهان: أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في المدينة
- تبريز: وقعت انفجارات في المدينة شمال غربي البلاد
- قم: سُمع دوي انفجارات في المدينة المقدسة
- كرج: تعرضت المدينة للقصف
- كرمنشاه: سُمعت انفجارات في المنطقة
- بوشهر: تقارير عن استهداف المدينة الساحلية
- دزفول: أُبلغ عن انفجارات في الجزيرة
- خارك
- شيراز: أكدت وكالة "إرنا" وقوع انفجارات في محيط المدينة
- إيلام
كما ترددت تقارير عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن تعرض مدينتي ماهشهر ويزد للقصف، دون تأكيد رسمي.
أهداف عسكرية وبنية تحتية أمنية
وفقاً لمسؤول أميركي تحدث لشبكة "سي.إن.إن"، ركزت الضربات على أهداف عسكرية ومواقع تابعة للنظام الإيراني. ويعكس تعدد الأهداف وانتشارها في مدن رئيسية ومناطق حساسة طبيعة العملية الواسعة، التي تبدو مصممة لضرب مراكز القرار والبنية التحتية العسكرية والأمنية في آن واحد.
وفي الأثناء، أعلنت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن الدفاعات الجوية الإيرانية واصلت الاشتباك مع أهداف "معادية" في وسط طهران ومناطق أخرى. كما ذكرت تقارير أولية أن محطة بوشهر النووية لم تتضرر من الضربات، رغم الاستهداف المبلغ عنه للمدينة الساحلية.
مستقبل المواجهة.. ترقب الرد الإيراني
مع استمرار الاشتباكات الجوية في بعض المناطق، تبقى الصورة الميدانية مفتوحة على احتمالات تصعيد إضافي. يترقب المراقبون رداً إيرانياً قد يوسع رقعة المواجهة إقليمياً، في ظل عملية عسكرية وصفت بأنها من الأوسع نطاقاً ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
تعكس العملية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل مستوى جديداً من التنسيق العسكري، بينما تشير التقارير عن سقوط صواريخ قرب القصر الرئاسي ومجمع المرشد إلى استهداف مباشر لمراكز القيادة الإيرانية، في تطور يزيد من حدة التوتر الإقليمي.
