درس خصوصي في الحوار الصحفي من صالح العمودي
درس خصوصي في الحوار الصحفي من صالح العمودي

أثارت عودة الزميل صالح العمودي إلى عالم الصحافة بعد اعتزاله المفاجئ اهتمام الأوساط الإعلامية، حيث قرر كسر صمته الطويل للدفاع عن التاريخ الرياضي السعودي. العمودي، الذي كان قد طلق الصحافة بالثلاثة واعتزلها في قمة مجده ليتفرغ للعبادة وحفظ القرآن في المدينة المنورة، عاد اضطرارًا ووفاءً لرائد الحركة الرياضية الأمير الراحل عبدالله الفيصل.

عودة العمودي: وفاء للتاريخ ودفاع عن الحقيقة

وفقًا لما نقله ابنه براء، فقد فضّل العمودي المدينة المنورة مقرًا لإقامته بعد اعتزاله. لكنه لم يستطع مقاومة حالة الصمت التي كان قد اتخذها قرارًا لا رجعة فيه، حين وجد من يعبث بالتاريخ ويتقول على الأمير عبدالله الفيصل بكلام لا أساس له من الصحة. فانطلق قلمه عبر جريدة مكة الإلكترونية، مسترجعًا حقبة زمنية ومضامين لقاء أسطوري مع الأمير، نُشر على أجزاء متتالية.

درس في الحوار الصحفي: الصدق والأمانة المهنية

الجزء الثاني من زاوية "صرير" حمل درسًا خصوصيًا مجانيًا في طريقة إجراء الحوارات الصحفية. العمودي تعمّد إعادة نشر الحوار كاملًا بعفويته ومصداقيته، رغم أنه كان بإمكانه استقطاع جزء يتعلق بحل نادي الاتحاد. لكنه أراد أن يقدم نموذجًا لمن لا يفرقون بين التصريح والحوار الصحفي، مؤكدًا أن أي سبق صحفي يجب أن يُستثمر جيدًا من الصحفي الذي يفهم أبجديات المهنة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

العمودي، المعروف بحسه الصحفي العالي وقلمه النقدي اللاذع، يملك القدرة على إلجام الأفواه بطلّة واحدة. في هذا الحوار، أظهر "الشجاعة الأدبية" المطلوبة وقدم تغذية معلوماتية تاريخية، خيرًا وأفضل من تصريحات وحوارات هدفها أقرب إلى خدمة ذاتية، ليس لها علاقة بالتاريخ لا شكلاً ولا مضمونًا.

رسالة للصحفيين: المصداقية قبل كل شيء

بحسب الكاتب، فإن موقف العمودي يعزز ما سبق طرحه في مقالات سابقة، لعل وعسى أن يحقق الفائدة المرجوة. فبدلاً من حوار أو تصريح يدوران في حلقة مفرغة، طغت في مضمونهما عبارات إنشائية وحالة غريق يبحث عن النجاة، يقدم العمودي نموذجًا للصحافة المسؤولة التي تضع النقاط على الحروف وتعزز المصداقية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي