في حادثة هزت الجالية العربية في بريطانيا، تحولت رحلة سياحية إلى كابوس قانوني بعد أن تركت أم وشقيقتها أطفالهما دون رعاية في لندن لشراء حقيبة فاخرة من باريس. فقد غادرت السيدتان إلى العاصمة الفرنسية، تاركتين الأطفال - وجميعهم دون السابعة من العمر - في رعاية عاملات منزليات داخل شقة مستأجرة. لكن العاملات غادرن المكان فوراً لأسباب غير واضحة، تاركات الأطفال وحدهم تماماً.
أطفال يبكون في هايد بارك
بعد ساعات قليلة من مغادرة الأم وخالتها، خرج الأطفال من الشقة وتجولوا في شوارع لندن حتى وصلوا إلى حديقة هايد بارك الشهيرة، حيث كانوا يبكون بخوف ولا يعرفون أين ذهبت أمهاتهم. لاحظت مواطنة قطرية وجود الأطفال وحدهم، فاقتربت منهم واكتشفت حجم المأساة. لم تتردد في الاتصال بالشرطة البريطانية التي حضرت على الفور وبدأت إجراءات حماية الأطفال وفق قوانين "حماية حقوق الطفل" الصارمة في المملكة المتحدة.
تدخل السفارة واحتجاز الأطفال
تواصلت السلطات مع الآباء الذين سافروا مباشرة إلى لندن، كما تدخلت السفارة المعنية لمتابعة القضية. ومع ذلك، لم يمنع ذلك الجهات المختصة من التحفظ على الأطفال، معتبرة أن ما حدث يندرج تحت الإهمال الجسيم. وفقاً لمصادر مطلعة، فإن القوانين البريطانية تنص على أنه لا يجوز ترك أطفال دون سن الثانية عشرة دون رعاية مناسبة، وقد يؤدي الإهمال إلى فقدان الحضانة مؤقتاً أو بشكل دائم.
انفصال الزوجين نتيجة الأزمة
لم تتوقف تداعيات الحادثة عند الحدود القانونية، بل امتدت إلى داخل الأسرة نفسها. فقد انتهت الأزمة بانفصال أحد الأزواج عن زوجته، في مشهد يعكس حجم الاضطراب الذي خلّفته تلك الساعات القليلة من الإهمال. وأفادت تقارير أن الزوج كان قد حذر زوجته من مغادرة الأطفال دون إشراف، لكنها أصرت على الذهاب لاستلام الحقيبة الفاخرة.
دروس مستفادة للمسافرين
تسلط هذه الحادثة الضوء على أهمية الالتزام بإجراءات السلامة عند السفر مع الأطفال، وعدم تركهم تحت أي ظرف دون رعاية بالغة. وتذكر السلطات البريطانية السياح بأن قوانين حماية الطفل صارمة جداً، وأن أي إهمال قد يؤدي إلى عواقب قانونية وخيمة، بما في ذلك فقدان الحضانة والملاحقة القضائية. وتنصح السفارات العربية في لندن الأسر بضرورة الاستعانة بمربيات معتمدات إذا احتاجوا إلى المساعدة في رعاية الأطفال خلال الرحلات.



