نظام تنفيذي جديد يحدد عقوبات صارمة لمخالفي قانون الوثائق السفرية
أقر وزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف النظام التنفيذي لقانون الوثائق السفرية، الذي يفرض عقوبات مالية وإدارية صارمة على المواطنين الذين يخالفون أحكامه، بما في ذلك غرامات تصل إلى 100 ألف ريال وفترات حظر سفر تصل إلى خمس سنوات.
تفاصيل العقوبات للمخالفات المتعلقة بالسفر
وفقاً للنظام التنفيذي، فإن أي مواطن سعودي يسافر إلى دول محظورة السفر إليها، والتي سيحددها وزير الداخلية بعد استكمال الإجراءات اللازمة، سيتعرض لغرامة مالية قصوى تبلغ 30 ألف ريال وحظر سفر لمدة تصل إلى عامين. وتتضاعف هذه العقوبة في حال تكرار المخالفة، حيث تصل الغرامة إلى 60 ألف ريال وحظر سفر لمدة تصل إلى خمس سنوات.
كما شدد النظام على مضاعفة العقوبة في حالات محددة، مثل السفر إلى دول خطرة أو مناطق نزاع أو خاضعة لقيود سفر بسبب ظروف طارئة. من ناحية أخرى، نص النظام على تخفيف العقوبة في حالات استثنائية، منها وجود صلة قرابة من الدرجة الأولى بالدولة، أو المرور العابر خلال رحلات غير مباشرة لمدة لا تتجاوز 48 ساعة، أو بلوغ عمر المخالف 60 عاماً فأكثر.
عقوبات صارمة للتلاعب بالوثائق السفرية
يتضمن النظام التنفيذي عقوبات شديدة للمخالفات المتعلقة بالوثائق السفرية نفسها. فمن يقدم معلومات كاذبة في التصريحات الخاصة بإصدار وثيقة سفر، سيواجه غرامة تصل إلى 5 آلاف ريال، مع مضاعفتها في حال التكرار، وحظر سفر لمدة لا تزيد عن ستة أشهر.
أما من يقوم بتعديل أو إضافة أو حذف معلومات في وثيقة سفر دون ترخيص، أو يتعمد إتلاف أو تزوير الصورة عليها، فسيتم إحالته إلى النيابة العامة بعد استكمال الإجراءات من قبل الجهة المختصة في الوزارة.
عقوبات مالية كبيرة للاستخدام غير المشروع للوثائق
فرض النظام عقوبات قاسية على من يتعمد تمكين شخص آخر من استخدام وثيقة سفر بشكل غير قانوني، أو يبيعها أو يرتهنها، حيث تصل الغرامة إلى 100 ألف ريال وحظر سفر لمدة لا تزيد عن خمس سنوات، مع مضاعفة الغرامة في حال التكرار. كما تنطبق نفس العقوبة على من يستخدم أو يحاول استخدام أو يساعد في الاستخدام غير المشروع لوثيقة سفر تعود لشخص آخر.
وشملت العقوبات أيضاً فرض غرامة لا تتجاوز 100 ألف ريال ومنع المخالف من السفر لمدة لا تزيد عن خمس سنوات، مع مضاعفة الغرامة في حال العود، على من يغادر المملكة أو يدخلها من غير المنافذ المحددة دون عذر مقبول.
إجراءات تنظيمية لحماية الوثائق السفرية
حدد النظام التنفيذي الشروط والإجراءات لإصدار الجوازات والوثائق السفرية، وخطوات التعامل في حال فقدانها، والعقوبات على الفقدان بسبب الإهمال. وأكد النظام أن الدخول إلى المملكة أو الخروج منها مسموح فقط عبر المنافذ الرسمية، مع ضرورة الإبلاغ الفوري لأقرب سلطة أمنية في حالات الضرورة القصوى التي تستدعي الدخول عبر منافذ غير رسمية أو دون وثيقة سفر.
ونص النظام على وجوب حفظ كل مواطن داخل المملكة لجوازه في مكان آمن وعدم حمله أثناء التنقل، حيث أن بطاقة الهوية الوطنية هي وسيلة التعريف الوحيدة داخل المملكة. كما أوجب على المواطنين المسافرين خارج المملكة بإقامة دائمة أو شبه دائمة تسجيل جوازاتهم في السفارات أو القنصليات السعودية في الدول التي يزورونها.
توجيهات للسفارات والقنصليات
حظر النظام السفر باستخدام جواز تم الإبلاغ عن فقده إلكترونياً، وإذا عثر عليه المالك، يجب عليه تقديمه لإدارة الجوازات للإلغاء اليدوي، مع استكمال الإجراءات اللازمة إلكترونياً. كما أوجب على السفارات والقنصليات تزويد المواطنين الذين فقدوا أو أتلفوا جوازاتهم خارج المملكة بوثائق سفر تمكنهم من العودة، باستثناء من يثبتون إقامة دائمة أو شبه دائمة في الخارج.
وفي حال قررت السفارات إصدار جواز جديد للفرد، يجب عليها إرسال معلومات الفقد أو السرقة إلى مديرية الجوازات لاتخاذ قرار إداري، ثم إبلاغ وزارة الخارجية بالقرار بعد اعتماده، مما يعزز التنسيق المؤسسي لحماية حقوق المواطنين.



