وثائق أمريكية تكشف: حارسة سجن إبستين بحثت عنه على غوغل قبل ساعة من العثور على جثته
حارسة سجن إبستين بحثت عنه على غوغل قبل العثور على جثته

كشف جديد في قضية إبستين: حارسة السجن تبحث عنه على الإنترنت قبل العثور على جثته

أظهرت وثائق رسمية صادرة عن وزارة العدل الأمريكية تفاصيل مثيرة حول اللحظات التي سبقت العثور على جثة الملياردير الأمريكي جيفري إبستين في زنزانته بالسجن الفيدرالي، حيث كشفت أن إحدى حارسات السجن قامت بالبحث عنه عبر محرك البحث غوغل قبل ساعة واحدة فقط من اكتشاف وفاته.

تفاصيل البحث على الإنترنت قبل الحادث

بحسب سجلات مكتب التحقيقات الفيدرالي التي تم الإفراج عنها مؤخراً، قامت حارسة السجن توفا نويل بالبحث على غوغل عن عبارة "آخر الأخبار عن إبستين في السجن" في صباح يوم العثور على الجثة. وقد تم تسجيل عمليتي بحث:

  • الساعة 5:42 صباحاً بالتوقيت المحلي: بحثت عن "آخر الأخبار عن سجن إبستين".
  • الساعة 5:52 صباحاً: كررت البحث نفسه بعد عشر دقائق فقط.

وبحسب الوثائق، كان هذا البحث هو الوحيد الذي تم تسليط الضوء عليه في ملفات التحقيق، حيث أظهرت السجلات أنه قبل إجراء هذه العمليات البحثية، كانت نويل تتسوق لشراء الأثاث عبر الإنترنت.

تسلسل الأحداث في صباح الحادث

تشير الوثائق إلى أنه بعد أكثر من ساعة من عمليات البحث هذه، تم الإبلاغ عن العثور على إبستين في زنزانته حوالي الساعة 7:00 صباحاً. حيث عثر الحراس على الملياردير البالغ من العمر 66 عاماً فاقداً للوعي إثر سكتة قلبية، ونقل على الفور إلى المستشفى حيث أعلن عن وفاته لاحقاً.

وقد صُنف موت إبستين رسمياً على أنه انتحار شنقاً، وكان ينتظر محاكمته بتهم الاتجار بالجنس على المستوى الفيدرالي في ذلك الوقت.

المحاكمة والإفراج عن التهم

في أعقاب وفاة إبستين، تم احتجاز كل من توفا نويل وزملها مايكل توماس - الذي كان مكلفاً أيضاً بحراسة إبستين - ووجهت إليهما تهمة تزوير سجلات حول أنشطتهما أثناء فترة الحراسة.

وكان من المفترض أن يقوم الحراس بتفقد إبستين كل 30 دقيقة وفقاً للوائح، لكن لائحة الاتهام الجنائية زعمت أن الموظفين كانا يغفوان ويتصفحان الإنترنت بحثاً عن سلع معروضة للبيع بدلاً من القيام بجولات التفتيش المطلوبة خلال الفترة بين الساعة 10:30 مساءً و6:30 صباحاً.

وأظهرت كاميرات المراقبة أنه لم يدخل أحد الجناح الذي كان فيه إبستين بمفرده في زنزانته خلال هذا الإطار الزمني الحرج.

وبحسب تقارير صحفية، تم إسقاط التهم الموجهة ضد كل من نويل وتوماس في نهاية المطاف عام 2021، بعد سنوات من المتابعات القضائية.

تصريحات الحارسة وإنكارها

خلال إفادتها تحت القسم أمام وزارة العدل في عام 2021، نفت توفا نويل أي دور لها في وفاة إبستين، كما نفت البحث عنه على غوغل. حيث قالت وفقاً لنص حصلت عليه صحيفة الواشنطن بوست: "لا أتذكر أنني فعلت ذلك"، وأضافت في بيانها عن إبستين: "لا أتذكر أنني بحثت عنه".

خلفية الإفراج عن الوثائق

جاء الإفراج عن هذه الوثائق في إطار قانون شفافية ملفات إبستين الذي أقره الكونغرس الأمريكي في نوفمبر 2025، والذي يلزم بنشر مواد التحقيق في القضية. وقد أصدرت وزارة العدل الأمريكية مجموعة كبيرة من الملفات المتعلقة بالتحقيق، وإن كان الإصدار يتم ببطء شديد مع حجب بعض الوثائق بشكل كبير للمعلومات التعريفية.

وكانت صحيفة نيويورك بوست أول من نشر خبر بحث حارسة السجن عن إبستين على غوغل، بينما أشارت مجلة بيبول إلى أنها اطّلعت على سجل بحث نويل على الإنترنت الذي يحتفظ به مكتب التحقيقات الفيدرالي.