شابة مغربية تطلب اللجوء في أمريكا وتستيقظ في الكاميرون: رحلة معقدة عبر ثلاث قارات
شابة مغربية تطلب اللجوء في أمريكا وتستيقظ في الكاميرون

رحلة هروب شابة مغربية تتحول إلى كابوس عبر ثلاث قارات

كشفت وكالة أسوشيتد برس تفاصيل صادمة لقضية شابة مغربية تبلغ من العمر 21 عامًا، تُدعى فرح، حيث بدأت رحلتها هربًا من عائلتها بسبب ميولها الجنسية، وطلبت اللجوء في الولايات المتحدة خوفًا على سلامتها، لكنها انتهت في بلد لم تطأه قدمها من قبل.

مسار رحلة الهروب واللجوء

غادرت فرح المغرب برفقة صديقتها في مطلع عام 2025، مرورًا بالبرازيل، قبل أن تصل إلى الحدود الأمريكية حيث تقدمتا بطلب اللجوء. ومع ذلك، لم تنتهِ الرحلة عند هذا الحد، فقد تم احتجازهما لمدة عام كامل في مركز احتجاز خاص بالمهاجرين، مما أضاف طبقة أخرى من المعاناة إلى قصتهما.

رفض اللجوء والترحيل المفاجئ

رُفض طلب اللجوء لاحقًا، لكن فرح حصلت على أمر قضائي يمنع ترحيلها مباشرة إلى المغرب بسبب مخاوف تتعلق بسلامتها. في المقابل، جرى ترحيل صديقتها إلى بلدها الأصلي. لكن المفاجأة الكبرى كانت صدور قرار بترحيل فرح إلى الكاميرون، وهي دولة لا تحمل جنسيتها ولا أقامت فيها يومًا، مما أثار حيرة واستغرابًا كبيرين.

العودة إلى نقطة البداية

في الكاميرون، وُضعت فرح في مركز احتجاز جديد، قبل أن تختار في نهاية المطاف العودة إلى المغرب «برغبتها»، وفق ما أورده التقرير. هذه النهاية المأساوية تفتح باب التساؤلات حول آليات الترحيل إلى «دول ثالثة»، خصوصًا أن رحلة فرح التي بدأت بطلب اللجوء، تحولت إلى مسار معقد عبر ثلاث قارات، لتنتهي حيث بدأت، مما يسلط الضوء على تعقيدات نظام الهجرة العالمي.

تساؤلات حول آليات الترحيل

تثير هذه القضية أسئلة مهمة حول كيفية تعامل الدول مع طلبات اللجوء، وخصوصًا عندما يتعلق الأمر بترحيل الأفراد إلى بلدان ليس لهم أي صلة بها. إن رحلة فرح تذكرنا بأن قصص المهاجرين غالبًا ما تكون مليئة بالمفاجآت والعقبات غير المتوقعة، مما يستدعي مراجعة شاملة للسياسات الدولية في هذا المجال.