الشرطة الأسترالية تعتقل مشتبهين في جريمة قتل رجل مسن اختطف بالخطأ
في تطور مأساوي، أعلنت الشرطة الأسترالية عن اعتقال رجلين في سيدني بتهمة قتل رجل مسن يبلغ من العمر 85 عاماً، بعد أن اختطف بالخطأ من منزله المتواضع في ضاحية سيدني. الحادثة، التي وقعت في فبراير 2026، أثارت صدمة واسعة في المجتمع المحلي، حيث كشفت التحقيقات عن تفاصيل مروعة حول جريمة بدأت بخطأ في الهوية وانتهت بوفاة الضحية.
تفاصيل الحادثة المأساوية
كان كريس باغساريان، وهو أرمل يعيش وحده، قد اقتُطع من سريره في صباح يوم 13 فبراير 2026 على يد مهاجمين يعتقد المحققون أنهم كانوا يستهدفون رجلاً آخر. وفقاً للتقارير المحلية، ربما كان الهجوم موجهاً ضد عائلة لها صلات بالجريمة المنظمة، مما يجعل هذه الحالة مثالاً صارخاً على تصاعد حالات الخطأ في الهوية في عالم الجريمة في سيدني.
بعد الاختطاف، حاولت شرطة نيو ساوث ويلز تنبيه الخاطفين إلى خطئهم من خلال مؤتمرات صحفية متتالية، وحثتهم على إطلاق سراح الجد في مكان آمن. ومع ذلك، ظهر مقطع فيديو يظهر الرجل المسن مقيداً في موقع تم تحديده لاحقاً كممتلك مهجورة ومتداعية في دورال، على أطراف سيدني، على بعد حوالي 20 كيلومتراً من منزله.
اكتشاف الجثة وتطورات التحقيق
عندما تمكنت الشرطة من تحديد وموقع البحث، كان باغساريان قد اختفى. وفي وقت لاحق، أكدت الشرطة أن جثته عثر عليها بالقرب من ملعب غولف في منطقة ريفية غرب سيدني. وأشارت التحقيقات إلى أن اكتشاف سيارتين محترقتين ومداهمة عقار مهجور في دورال قادت الشرطة إلى منطقة بيت تاون، حيث عثر على الرفات يوم الاثنين.
رفضت الشرطة تقديم تفاصيل حول حالة الجثة عند العثور عليها، لكنها أعلنت أن تشريحاً سيجرى لتحديد الهوية الرسمية وسبب الوفاة. كما حثت السلطات أي شهود رأوا شيئاً بالقرب من ملعب الغولف في 14 فبراير – اليوم التالي للاختطاف – على الاتصال بالشرطة.
الاعتقالات والتداعيات
في يوم الأربعاء، تم اعتقال رجلين، يبلغان من العمر 24 و29 عاماً، للاستجواب، بعد أن أكدت الاختبارات الجنائية أن الجثة التي عثر عليها قرب ملعب الغولف تعود لباغساريان. وأوضحت الشرطة أنها تتوقع توجيه الاتهام لكلا الرجلين، اللذين كانا معروفين سابقاً للسلطات بسبب قضايا ثانوية.
وأضاف المحققون أن مزيداً من الاعتقالات محتملة، حيث يعتقدون أن آخرين شاركوا في الاختطاف والقتل المزعومين. من جانبهم، رحب عائلة باغساريان بخبر الاعتقالات، وطلبوا من وسائل الإعلام احترام خصوصيتهم خلال هذه الفترة الصعبة.
خلفية عن ظاهرة الخطأ في الهوية
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة سيدني مورنينغ هيرالد، أصبحت حالات الخطأ في الهوية أكثر شيوعاً في عالم الجريمة في سيدني، حيث تقوم شبكات الجريمة المنظمة الكبيرة بتعيين جرائم بشكل متزايد. وهذا ليس الحادث الأول من نوعه؛ ففي العام الماضي، قتل سباك يبلغ من العمر 23 عاماً في ممر سيارته في كونديل بارك، في ما تعتقد الشرطة أنه أيضاً حالة خطأ في الهوية.
تسلط هذه الحادثة الضوء على المخاطر المتزايدة للجريمة المنظمة وتأثيرها على الأبرياء، مما يثير تساؤلات حول فعالية إجراءات الأمن والعدالة في مواجهة مثل هذه التحديات.