مصر تدرج الممتنعين عن سداد النفقات على قوائم الممنوعين من السفر وتتخذ إجراءات قانونية صارمة
قررت النيابة العامة المصرية، اليوم الإثنين، إدراج المحكوم عليهم بأحكام جنائية نهائية واجبة النفاذ، والذين يمتنعون عن سداد النفقات المقضي بها، على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول. جاء القرار الصادر عن النائب العام المستشار محمد شوقي في إطار اضطلاع النيابة العامة باختصاصاتها الدستورية والقانونية لتنفيذ الأحكام القضائية.
وأكد بيان النيابة العامة أن هذا الإجراء يهدف إلى إعمال حجية الأحكام القضائية وصون حقوق المحكوم لهم، خاصة حقوق الزوجات والأبناء، التي كفلها القانون وأحاطها بضمانات خاصة. كما حثت النيابة المحكوم عليهم في تلك القضايا على سرعة الوفاء بالمبالغ المقضي بها لتجنب اتخاذ إجراءات قانونية أخرى.
توجيهات رئاسية بشأن قوانين الأسرة
ربط محللون توقيت القرار بتوجيهات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للحكومة بتقديم مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة إلى مجلس النواب. وقد تم إعداد هذه المشروعات منذ فترة غير قصيرة، وعالجت المشكلات الناجمة عن القوانين السارية بحلول جذرية، بعد استطلاع رأي العلماء والمتخصصين.
وجاءت التوجيهات الرئاسية في أعقاب وقائع مثيرة هزت الرأي العام في مصر، آخرها واقعة إقدام سيدة الإسكندرية البلوغر بسنت سليمان على إنهاء حياتها قفزاً من الطابق الثالث عشر خلال بث مباشر. هذه الحادثة أعادت فتح ملف الأحوال الشخصية في البرلمان المصري، وسط مطالب متزايدة بإصلاحات جذرية تضمن توازن الحقوق داخل الأسرة وتحد من النزاعات.
مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية
كشف مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية، تقدم به النائب عمرو فهمي، عن توجه لتحديد حد أدنى للنفقة الزوجية عند 10 آلاف جنيه، لضمان مستوى معيشي مناسب للأسرة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
ومن أبرز التعديلات المقترحة في المشروع:
- منح الزوجة الحق في اللجوء إلى القضاء للمطالبة بثلث ثروة الزوج عند الانفصال، كآلية لحماية حقوقها المالية وتأمين مستقبلها.
- إعادة ترتيب أولويات الحضانة، بوضع الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم، مع تحديد 9 سنوات كحد أدنى لحضانة الأطفال.
- تثبيت حق الرؤية بما لا يقل عن مرتين شهرياً.
- إلغاء فكرة سقوط حضانة الأم تلقائياً في حال زواجها.
- استحداث مادة لتنظيم الطلاق الودي، عبر إلزام الطرفين بتوثيق جميع الحقوق والالتزامات.
تحقيقات في واقعة بسنت سليمان
في موازاة ذلك، باشرت جهات التحقيق في الإسكندرية تحقيقاتها في واقعة بسنت سليمان، التي وثقت لحظاتها الأخيرة خلال بث مباشر، ظهرت فيه وهي تردد كلمات مؤثرة قبل سقوطها. هذه الحادثة أثارت تفاعلاً واسعاً ودعوات لمراجعة القوانين ذات الصلة بحماية الأسرة.
وأعادت واقعة بسنت سليمان تسليط الضوء على تعقيدات القضايا الأسرية، وما قد تخلّفه من ضغوط نفسية واجتماعية، لتتحول الحادثة إلى نقطة مفصلية دفعت باتجاه مراجعة القوانين المنظمة للعلاقات الأسرية في مصر.
وأكدت النيابة العامة استمرارها في اتخاذ جميع التدابير القانونية الكفيلة بضمان تنفيذ الأحكام القضائية، وإنفاذ سيادة القانون، وحماية الحقوق المقررة قانوناً.



