أعلنت السلطات المحلية في مدينة لايبزيغ الألمانية أن شخصين على الأقل لقيا حتفهما وأصيب عدة آخرون بعد أن صدمت سيارة حشداً من الناس في المنطقة الشرقية من المدينة. وقع الحادث حوالي الساعة 4:45 مساءً بالتوقيت المحلي، وكانت المنطقة مكتظة بالمتسوقين ورواد المقاهي في أحد أيام الربيع الدافئة.
تفاصيل الحادث
قال عمدة لايبزيغ بوركهارد يونغ إن المشتبه به، وهو ألماني يبلغ من العمر 33 عاماً من سكان منطقة لايبزيغ، تم توقيفه من قبل الشرطة. وأضاف يونغ: "لا نعرف حتى الآن الدافع الحقيقي وراء الحادث، ولا نعرف شيئاً عن الجاني". وأكد أن السلطات سيطرت على الوضع في منطقة المشاة.
صرح مايكل كريتشمر، رئيس ولاية ساكسونيا التي تتبع لها لايبزيغ، أن المشتبه به كان يعاني سابقاً من مرض نفسي. وقال يونغ: "نحن مصدومون تماماً مما حدث. رجل قاد سيارته بسرعة عالية إلى منطقة التسوق. نحن الآن في حالة حداد على وفاتين، وثلاثة أشخاص مصابين بجروح خطيرة، وآخرين مصابين. من المستحيل إيجاد الكلمات المناسبة لوصف هذا الهجوم المروع".
إجراءات التحقيق
أكدت المتحدثة باسم شرطة لايبزيغ، سوزان لوبكه، أنه في حوالي الساعة 17:35 (15:35 بتوقيت غرينتش) "قام شخص بقيادة مركبة عبر ساحة أوغوستوس بلاتس إلى شارع غريمايش، واستمر في السير متجاوزاً السوق". وأضافت: "نحن نتحدث عن حالة هجوم عنيف هنا. نحن نعمل على افتراض أن هذا كان فعل منفرد، وليس لدينا حالياً أي مؤشرات على وجود تهديد للسلامة العامة".
أكد مكتب المدعي العام في لايبزيغ أن المتوفين هما امرأة تبلغ من العمر 63 عاماً ورجل يبلغ من العمر 77 عاماً، وكلاهما مواطنان ألمانيان. وأوضح أنهم يحققون مع المشتبه به بتهمة القتل والقتل العمد، وأنه "لا يوجد أساس في المعرفة الحالية" يشير إلى وجود دافع ديني أو سياسي.
شهادات شهود عيان
قالت شاهدة عيان تدعى سوزي لإذاعة لايبزيغ إنها كانت مع صديقتها على مقعد في شارع غريمايش وقت الحادث. وأضافت: "سمعنا صوت ارتطام عالٍ"، مشيرة إلى أن السائق كان يسير "بسرعة كبيرة حقاً". لجأت سوزي وصديقتها إلى متجر مجوهرات قريب. وعند خروجهما من المتجر، قالت إنها رأت مصابين على الأرض.
قال شاهد عيان آخر إن السيارة توقفت عند بعض الحواجز، وسقطت امرأة من على سطح سيارة. وأوضح أن المارة بدؤوا في تقديم الإسعافات الأولية، وتجمع حوالي 15 شخصاً حول السيارة للقبض على السائق ومحاولة إخراجه من النافذة المفتوحة. وأضاف الشاهد أن السائق حاول الهروب عبر نافذة الراكب، لكن الشرطة وصلت إلى المكان وقيّدت يديه بأربطة بلاستيكية.
خلفية عن الهجمات المماثلة
شهدت ألمانيا سلسلة من هجمات الدهس بالسيارات في السنوات الأخيرة. ففي فبراير من العام الماضي، أصيب ما لا يقل عن 30 شخصاً عندما صدمت سيارة حشداً في ميونيخ، وذلك قبل أكثر من أسبوع من الانتخابات الفيدرالية في البلاد.



