الكويت تسجن محامياً 3 سنوات لتورطه في إثارة البلبلة حول قضايا سحب الجنسية
في حكم يُعد من أبرز التطبيقات العملية للقانون الجديد، أغلقت دائرة أمن الدولة في محكمة الاستئناف الكويتية ملفاً شائكاً، انتهى بإدانة محامٍ وحبسه لمدة ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ. جاء ذلك بعد ثبوت تورطه في نشر معلومات وبيانات اعتُبرت كاذبة عبر منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، مما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الكويتية.
تفاصيل القضية والأدلة المقدمة
ترأس الجلسة المستشار عبدالله الصانع، حيث اعتبرت المحكمة أن المتهم تجاوز حدود التعبير المشروع، وحوّل حساباته على مواقع التواصل إلى منصة لبث روايات غير صحيحة. هذه الروايات ارتبطت بملف "المسحوبة جنسياتهن وفق المادة الثامنة"، وهي قضايا تتمتع بحساسية قانونية ورسمية عالية في الكويت.
وبحسب ما ورد في ملف القضية، فإن المتهم تعمّد نشر مزاعم غير مدعومة بأي مستندات رسمية، وأعاد تداول روايات وادعاءات اعتُبرت مضللة. وفقاً لحكم المحكمة، أدت هذه الأفعال إلى إثارة البلبلة والتأثير السلبي على الرأي العام، بالإضافة إلى الدعوة الضمنية لمخالفة القوانين المعمول بها في البلاد.
رد النيابة العامة والتهم الموجهة
من جهتها، أكدت النيابة العامة أن المحامي استغل منصاته الرقمية لنشر شائعات وأخبار غير صحيحة، وتجاوز في بعض منشوراته حدود النقد البناء إلى الادعاء في مسائل تدخل ضمن صلاحيات أمير الكويت. اعتبرت النيابة هذا التصرف مساساً خطيراً بالنظام القانوني وإطار تداول المعلومات العامة، مما يستوجب العقاب الرادع.
أهمية الحكم في سياق التعديلات القانونية
اكتسبت القضية أهمية إضافية كون الحكم الصادر يُعد من أول الأحكام النهائية التي تُطبّق وفق التعديلات القانونية الجديدة الخاصة بجرائم النشر الإلكتروني. هذه التعديلات تركز خصوصاً على الجرائم المتعلقة بإثارة البلبلة أو نشر أخبار غير موثقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يعكس توجهات تشديد الرقابة القانونية على المحتوى الرقمي.
وبهذا الحكم، تطوي المحكمة واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام الكويتي في الفترة الأخيرة، في رسالة واضحة حول حدود استخدام المنصات الاجتماعية وضرورة الالتزام بالدقة في نشر المعلومات. يُذكر أن هذا الحكم يأتي في إطار جهود الكويت لتعزيز الأمن السيبراني وحماية النسيج الاجتماعي من التضليل الإعلامي.



