محكمة الإسماعيلية تحكم بـ15 عاماً على "طفل المنشار" لقتل صديقه وتقطيعه
15 عاماً لـ"طفل المنشار" لقتل صديقه وتقطيعه في الإسماعيلية (24.02.2026)

محكمة الإسماعيلية تصدر حكماً قضائياً في قضية "طفل المنشار" البشعة

أسدلت محكمة جنايات الأحداث في محافظة الإسماعيلية المصرية الستار رسمياً على واحدة من أفظع الجرائم التي هزت الرأي العام، والمعروفة إعلامياً باسم قضية "طفل المنشار". حيث قضت المحكمة في جلستها المنعقدة يوم الثلاثاء بإيداع الطفل الجاني في دار رعاية الأحداث لمدة خمسة عشر عاماً، وذلك بعد محاكمة استمرت لعدة جلسات.

تفاصيل الجريمة المروعة التي صدمت الشارع المصري

تعود وقائع هذه الجريمة البشعة إلى يوم 12 أكتوبر من العام الماضي، عندما قام طفل يبلغ من العمر 13 عاماً يُدعى "يوسف. أ" بقتل صديقه وزميله "محمد" بعد استدراجه إلى منزل أسرته في منطقة المحطة الجديدة بالإسماعيلية. وبحسب التحقيقات والاعترافات التفصيلية التي أدلى بها المتهم، فقد قام بضرب الضحية بعصا خشبية على رأسه حتى فارق الحياة، ثم أحضر منشاراً كهربائياً (صاروخاً) وشرع في تقطيع الجثة إلى أشلاء قبل إلقائها في منطقة نائية.

أوضح الطفل الجاني في اعترافاته المثيرة أن الدافع وراء الجريمة كان مشادة كلامية دارت بينه وبين الضحية في المدرسة، كما أكد تأثره بمشاهد عنيفة شاهدها في أحد المسلسلات والأفلام الأجنبية، مما دفعه إلى "تجربة" نفس الأسلوب مع صديقه. وقد استخدم حقيبته المدرسية لنقل أجزاء الجثة بعد تقطيعها.

الإجراءات القانونية والتحقيقات النفسية التي سبقت الحكم

شهدت القضية تطورات قانونية متعددة، حيث تقدم محامي المتهم في جلسة سابقة بطلب رد هيئة المحكمة دون إبداء أسباب قانونية، مما أدى إلى تغيبه وتأجيل القضية ليوم 24 فبراير. كما طلب المحامي عرض المتهم على الطب النفسي، مشككاً في سلامة قواه العقلية نظراً لفظاعة الجريمة.

استجابت المحكمة لهذا الطلب وأحالت المتهم إلى اللجان المختصة بالمجلس الإقليمي للصحة النفسية، والتي أصدرت تقريراً أقرت فيه تمتعه بكامل قواه العقلية ومسؤوليته الجنائية الكاملة وقت ارتكاب الجريمة. وقد أكد محامي المجني عليه هذا التقرير، بينما استمرت التحقيقات في مطابقة الأدلة الجنائية عبر تحليل الحمض النووي والفحص الفني للأدوات المستخدمة.

تداعيات الجريمة واستجابة الجهات القضائية

أثارت هذه الجريمة موجة من الصدمة والاستنكار في الشارع المصري، ليس فقط بسبب بشاعة التفاصيل، ولكن أيضاً لصغر سن الجاني والضحية. وقد سلطت القضية الضوء على عدة قضايا هامة:

  • تأثير المحتوى العنيف في الأفلام وألعاب الفيديو على سلوك الأطفال.
  • أهمية الرقابة الأسرية والمجتمعية على ما يتعرض له الأطفال من مشاهد.
  • دور الجهات القضائية في التعامل مع جرائم الأحداث بموضوعية وحزم.

واختتمت المحكمة جلساتها بإصدار الحكم النهائي، مع التأكيد على استمرار الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه القضايا، مما يعكس جدية التعامل مع الجرائم البشعة بغض النظر عن عمر الجناة.