إندونيسيا تترحل الأمريكي المُدان بجريمة قتل والدة صديقته في بالي بعد 11 عامًا في السجن
أعلنت السلطات الإندونيسية ترحيل المواطن الأمريكي تومي شيفر، الذي قضى 11 عامًا في السجن بتهمة القتل العمد لوالدة صديقته السابقة على جزيرة بالي السياحية. وقد أُطلق سراح شيفر صباح الثلاثاء بعد حصوله على تخفيضات في العقوبة بسبب حسن السلوك، لكنه لا يزال مُلاحقًا بتهم فدرالية في الولايات المتحدة، ومن المقرر أن يظهر أمام المحكمة في شيكاغو يوم الخميس.
تفاصيل الجريمة التي هزت بالي
حُكم على تومي شيفر بالسجن 18 عامًا لقتله شيلا فون فيزي-ماك، وهي سيدة اجتماعية ثرية من شيكاغو، خلال إجازة فاخرة في بالي عام 2014. وأصبحت القضية تُعرف باسم "جريمة قتل الحقيبة"، حيث عُثر على جثة الضحية مُعتدًى عليها داخل حقيبة في صندوق سيارة أجرة بمنتجع فاخر.
وفقًا للادعاء، تآمر شيفر مع صديقته هيثر ماك لقتل والدة الأخيرة، بهدف الوصول إلى صندوق ائتماني بقيمة 1.5 مليون دولار. وأشارت التقارير إلى أن ماك غطت فم والدتها البالغة من العمر 62 عامًا، بينما ضربها شيفر بوعاء فاكهة حتى الموت.
اعتقال المُدانين والعقوبات
ألقت شرطة بالي القبض على هيثر ماك، التي كانت تبلغ من العمر 19 عامًا تقريبًا وحاملًا بأسابيع قليلة آنذاك، وعلى تومي شيفر البالغ 21 عامًا، بعد يوم واحد من الجريمة. وحصلت ماك على عقوبة مخففة بسبب دورها الأقل في الجريمة، ولأنها أنجبت طفلًا أثناء المحاكمة، وفقًا لما سمعته محكمة بالي.
أُطلق سراح ماك مبكرًا وتم ترحيلها في عام 2021، لكنها اعتُقلت فور وصولها إلى الولايات المتحدة، وواجهت تهم التآمر لقتل مواطن أمريكي وإعاقة العدالة، وحُكم عليها في النهاية بالسجن 26 عامًا.
اعتذار شيفر والمحاكمة القادمة
قبل صعوده إلى الطائرة المتجهة إلى الولايات المتحدة مساء الثلاثاء، قدم تومي شيفر اعتذاره عن أفعاله، قائلاً: "أنا آسف. أنا دائمًا آسف. لقد دُفعت إلى هذا الموقف، لكنني أتحمل المسؤولية الكاملة عن كل ما فعلته، وأتمنى أن تجد عائلة شيلا السلام."
وكان شيفر قد ذكر في المحاكمة أنه كان يدافع عن نفسه بعد أن غضبت والدة صديقته عند علمها بحمل ابنتها. من جهتها، غيرت هيثر ماك دفاعها في القضية الأمريكية بعد أن عرض الادعاء طلب عقوبة مخففة، وقد أجرت مقابلات إعلامية من السجن على مر السنين، حيث روت الحادثة وعلاقتها المضطربة مع والدتها.
تُظهر هذه القضية تعقيدات القضايا الجنائية الدولية، حيث يواجه المُدانون عقوبات متعددة في بلدان مختلفة، مع استمرار الجهود القانونية لتحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم.