السنغال تشدد العقوبات على المثلية الجنسية: مشروع قانون جديد يرفع السجن إلى 10 سنوات
السنغال تشدد عقوبات المثلية الجنسية برفع السجن إلى 10 سنوات (25.02.2026)

السنغال تشدد قوانينها ضد المثلية الجنسية بمشروع قانون جديد

أعلن رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو، خلال جلسة أسئلة وأجوبة في الجمعية الوطنية، عن تقديم مشروع قانون إلى البرلمان يهدف إلى تغليظ العقوبات على الأفعال المنافية للطبيعة، والتي تشمل المثلية الجنسية. وقال سونكو: "من يرتكب فعلاً غير طبيعي يُعاقب بالسجن من 5 إلى 10 سنوات"، مشيراً إلى أن هذا التعديل يعدل قانون العقوبات ليشمل أي فعل جنسي بين شخصين من الجنس نفسه.

تفاصيل المشروع القانوني والتعديلات المقترحة

يأتي هذا الاقتراح كتنفيذ لأحد وعود حملة سونكو الانتخابية، حيث يهدف إلى رفع الحد الأدنى لعقوبة السجن من سنة واحدة حالياً إلى 5 سنوات، والحد الأقصى من 5 سنوات إلى 10 سنوات. وأوضح سونكو أن العقوبة القصوى ستُطبق إذا كان الفعل مع قاصر، مما يعكس تركيزاً على حماية الفئات الضعيفة في المجتمع.

وتجرّم السنغال، الدولة الغرب أفريقية ذات الأغلبية المسلمة المحافظة، المثلية الجنسية منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960، وفقاً للمادة 319 من قانون العقوبات، التي تعاقب على "الأفعال المنافية للطبيعة" بالسجن من سنة إلى 5 سنوات، إضافة إلى غرامة مالية. ويُتوقع أن يُقر المشروع في البرلمان، الذي يسيطر عليه حزب الشعب السنغالي للأخلاق والعمل والأخوة الذي يتزعمه سونكو، بعد توليه السلطة في 2024.

السياق الاجتماعي والاعتقالات المنتظمة

تشهد السنغال اعتقالات منتظمة لأشخاص متهمين بالشذوذ، غالباً ما تكون مدعومة بفيديوهات أو شكاوى مجتمعية. وتندد حملات إعلامية ودينية بالمثلية الجنسية كـ"تهديد للقيم التقليدية"، مما يعكس التوتر بين القوانين المحافظة والممارسات الاجتماعية. ويأتي هذا التشديد في إطار جهود أوسع لحماية الهوية الثقافية والدينية للبلاد، حيث يشكل المسلمون حوالي 95% من السكان.

يُذكر أن هذا التحرك يسلط الضوء على التحديات القانونية والاجتماعية في التعامل مع قضايا الجنسانية في المجتمعات المحافظة، وقد يثير ردود فعل دولية حول حقوق الإنسان. ومع ذلك، يؤكد المسؤولون السنغاليون على أهمية الحفاظ على النظام العام والقيم الأخلاقية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي.