أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أنه لم يتم بعد تحديد المواعيد الدقيقة لزيارة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى روسيا، مشيراً إلى أن مناقشة هذا الملف ستتم فور توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران. وفي الوقت نفسه، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على أن روسيا يجب أن تبرم اتفاقاً مع أوكرانيا.
تفاصيل الزيارة المرتقبة
أفاد بيسكوف في تصريحات للصحفيين اليوم الثلاثاء أن وصول المفاوضين الأمريكيين بات قريباً، لكن الجداول الزمنية الدقيقة لم تُحسم بعد. وأوضح أن التركيز مع الجانب الأمريكي ينصب حالياً على إتمام وإبرام مذكرة التفاهم المتفق عليها مع إيران، والتي من المقرر توقيعها نهاية الأسبوع الحالي في سويسرا. وأضاف أنه عقب ذلك، سيفتح الباب لبحث ترتيبات زيارتهما المرتقبة إلى موسكو.
وأشار بيسكوف إلى أن الحديث عن زيارة المبعوثين الأمريكيين إلى موسكو جرى خلال المحادثة الهاتفية بين رئيسي روسيا والولايات المتحدة فلاديمير بوتين ودونالد ترمب في 14 يونيو، مضيفاً: «بمجرد الاتفاق على المواعيد، سنوافيكم بها».
شرط الكرملين لزيارة زيلينسكي
رحب الكرملين بزيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى موسكو في أي وقت، شرط جديته في خوض المفاوضات. وقال المتحدث باسمه: «كما تعلمون، فقد قال الرئيس بوتين كل شيء، وعرض كل شيء. لقد قال مراراً وتكراراً إنه إذا كان زيلينسكي مستعداً للتحدث بمسؤولية وجدية، والنظام في كييف يدرك ذلك تماماً، فبإمكانه دائماً القدوم إلى موسكو، حيث سيتم استقباله».
يذكر أن الولايات المتحدة وإيران أعلنتا في 14 يونيو توصلهما إلى مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الصراع، ومن المقرر إقامة مراسم التوقيع في 19 يونيو.
ترمب يدعو روسيا لإبرام اتفاق
واعتبر الرئيس الأمريكي، الثلاثاء، أن على موسكو «إبرام اتفاق» مع كييف، مشيراً إلى أنه التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية، وأنه سيلتقيه مجدداً في وقت لاحق. وقال ترمب على هامش القمة: «على روسيا أن تبرم اتفاقاً. لقد خسرت روسيا عدداً هائلاً من الأشخاص، وكذلك أوكرانيا» منذ بداية النزاع في فبراير 2022.
وعند سؤاله عن لقاء مع زيلينسكي، قال إنه عقد «اجتماعاً جيداً» معه، وأضاف: «سألتقيه لاحقاً». وأقر ترمب بأن الولايات المتحدة كانت حتى الآن «تركز على إيران»، مشيراً إلى أنه يرغب من الآن فصاعداً في الاهتمام بأوكرانيا، لا لدواعٍ مالية بل بسبب الخسائر البشرية. وتابع: «السبب الوحيد الذي يدفعني إلى التدخل هو أنني لا أحب أن أرى 25 ألف شاب يموتون كل شهر. كل شهر، يموت 25 ألف شخص، من الشباب، إنهم في بداية حياتهم فقط. كما أن أوكرانيا تخسر الكثير من الأرواح».



