أعلن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز بدء عملية إجلاء نحو 11 ألف بحار عالقين في مضيق هرمز، متوقعاً أن تستغرق بضعة أسابيع نظراً للتعقيدات اللوجستية. وتتزامن العملية مع تعافٍ تدريجي لحركة الملاحة بعد مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح الممر أمام السفن التجارية.
تفاصيل عملية الإجلاء
كشف دومينغيز في تصريحات لوكالة فرانس برس أن إجلاء البحارة العالقين يستلزم ترتيبات لوجستية معقدة بسبب الأعداد الكبيرة من البحارة والسفن المتأثرة. وأوضح أن البحارة ظلوا عالقين جراء تراجع حركة الملاحة وتعطل عمليات تبديل الأطقم البحرية خلال فترة التوترات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
تعافٍ تدريجي للملاحة
تزامنت عمليات الإجلاء مع مؤشرات متزايدة على عودة النشاط البحري إلى المضيق، عقب مذكرة التفاهم التي أبرمتها الولايات المتحدة وإيران وأسهمت في إعادة فتح الممر الملاحي أمام السفن التجارية. وبحسب بيانات منصة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة الشحن، سجّل المضيق مرور 37 سفينة شحن خلال يوم واحد هذا الأسبوع، وهو أعلى رقم منذ اندلاع الأزمة. كما رصدت شركة "إيه إكس إس مارين" 42 عملية عبور في مؤشر على استعادة جزء من الثقة بحركة الملاحة في المنطقة. ورغم هذا التحسن، تبقى الأرقام بعيدة عن مستويات ما قبل الحرب، إذ كان المضيق يشهد في الظروف الطبيعية عبور نحو 120 سفينة يومياً.
أهمية مضيق هرمز
يُعدّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، إضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال والمواد الخام الاستراتيجية. وخلال فترة التصعيد الأخيرة، تراجعت حركة السفن إلى أقل من 10 سفن يومياً في بعض الفترات، ما أثار مخاوف واسعة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ترتيبات جديدة لإدارة المضيق
في موازاة استئناف الملاحة، تعمل إيران وسلطنة عُمان على وضع ترتيبات جديدة لإدارة الخدمات البحرية والمرور في المضيق، بعد تأكيد الجانبين التزامهما بالحفاظ على انفتاح الممر أمام حركة التجارة الدولية. ويرى مراقبون أن نجاح عملية إجلاء البحارة العالقين سيمثّل اختباراً مهماً لعودة الاستقرار إلى هرمز، ومؤشراً إضافياً على قدرة المنطقة على تجاوز تداعيات أزمة هددت واحداً من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.



