دعت بريطانيا وست دول أوروبية، اليوم، إلى وقف فوري لأعمال العنف التي تستهدف مدينة الأُبيّض السودانية، بعدما طوّقتها قوات الدعم السريع.
بيان مشترك يحذر من هجوم وشيك
أوضح بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية البريطانية، ووقعته بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيرلندا وإيطاليا وهولندا والنرويج، أن هناك مؤشرات موثوقة على هجوم وشيك على المدينة، واصفًا الوضع بأنه "لحظة حرجة" تتطلب تحركًا من المجتمع الدولي. كما دعا البيان قوات الدعم السريع إلى وقف هجومها فورًا.
تفاقم الأزمة الإنسانية
تأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه مدينة الأُبيّض، الواقعة في ولاية شمال كردفان، حصارًا مشددًا من قبل قوات الدعم السريع، مما أدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية والإمدادات الطبية. وتشير تقارير ميدانية إلى أن أكثر من 200 ألف مدني عالقون في المدينة دون إمكانية للخروج الآمن.
وأكد البيان الأوروبي أن استمرار الهجمات يهدد حياة المدنيين ويزيد من معاناة النازحين، داعيًا جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
موقف المجتمع الدولي
تأتي هذه الخطوة الأوروبية في إطار ضغوط دولية متزايدة لوقف الحرب في السودان، التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وقد أدى الصراع إلى مقتل أكثر من 15 ألف شخص ونزوح ملايين آخرين، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة.
وكانت مدينة الأُبيّض قد شهدت اشتباكات عنيفة في الأيام الأخيرة، حيث تمكنت قوات الدعم السريع من السيطرة على أجزاء من المدينة، مما دفع الجيش السوداني إلى شن غارات جوية لاستعادة السيطرة. ودعا البيان الأوروبي إلى "وقف فوري للأعمال العدائية" والبدء في مفاوضات سلام شاملة.



