تصعيد عسكري في مضيق هرمز: أمريكا تعلن سيطرتها على سفينة إيرانية
في تطور جديد يزيد من حدة التوترات في المنطقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم الأحد عن إفشال محاولة إيرانية لكسر الحصار البحري المفروض على موانئها. وكتب ترمب على منصته "تروث سوشال" أن سفينة شحن إيرانية تدعى "TOUSKA"، يبلغ طولها نحو 900 قدم ووزنها يقارب وزن حاملة طائرات، حاولت تجاوز الحصار الأمريكي، لكنها فشلت في ذلك.
تفاصيل الاعتراض والسيطرة الأمريكية
أوضح ترمب أن المدمرة الأمريكية USS SPRUANCE، المزودة بصواريخ موجهة، اعترضت السفينة الإيرانية في خليج عُمان ووجهت لها إنذاراً بالتوقف. رفض الطاقم الإيراني الامتثال، مما دفع السفينة الأمريكية إلى استهداف غرفة المحركات وإحداث ثقب فيها لإيقافها. وأشار إلى أن مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) يسيطرون حالياً على السفينة، التي تخضع لعقوبات من وزارة الخزانة الأمريكية بسبب تاريخ سابق من الأنشطة غير القانونية. الولايات المتحدة تسيطر بشكل كامل على السفينة وتقوم حالياً بتفتيش ما بداخلها.
ردود الفعل والتصريحات المتناقضة
من جهتها، نقلت وكالة مهر الإيرانية عن مصدر إيراني قوله إن القوات الأمريكية أطلقت النار على سفينة تجارية إيرانية لإجبارها على العودة، مضيفاً أن القوات الأمريكية اضطرت إلى التراجع والانسحاب من المنطقة بعد تدخل سريع من الحرس الثوري. هذا التصريح يتناقض مع الرواية الأمريكية، مما يزيد من الغموض حول الأحداث.
تصعيد التوترات البحرية وحوادث أخرى
في سياق متصل، أكدت شركة الشحن الفرنسية CMA CGM تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز يوم السبت الماضي. كما حذرت هيئة العمليات البحرية البريطانية من أن مستوى الخطر البحري العام في الخليج ومضيق هرمز وبحر العرب أصبح حرجاً. سجلت الهيئة 33 حادثاً منذ مارس شملت سفناً وبنية تحتية في المنطقة، مشيرة إلى أن 19 سفينة عبرت مضيق هرمز أمس و10 سفن عبرت المضيق يوم الجمعة، مع وجود سفن تحاول العبور وتعود بسبب الأخطار الحالية.
إيران تنفي خططاً للمفاوضات وتنتقد الحصار
من ناحية أخرى، قال التلفزيون الإيراني إنه "لا يوجد حالياً أي خطة للمشاركة في الجولة القادمة من المفاوضات في إسلام آباد بين إيران وأمريكا". ونقل عن عضو في وفد التفاوض الإيراني قوله: "في ظل الظروف الحالية، لا نرى أفقاً واضحاً لمفاوضات مثمرة بين إيران وأمريكا"، مضيفاً أن استمرار الحصار البحري والتهديدات والمطالب الأمريكية المفرطة حالت حتى الآن دون إحراز تقدم في المفاوضات.
كما صرح السفير الإيراني في باكستان رضا أميري مقدم: "ما دام الحصار البحري قائماً فإن نقاط الخلاف ستبقى قائمة"، مؤكداً أنه لا يمكن للطرف المقابل تشديد الحصار والتهديد بتدميرها، والتظاهر بأنه يسعى للدبلوماسية.
تأثيرات أوسع على الاستقرار الإقليمي
هذه التطورات تبرز تصاعد التوترات في مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً للتجارة العالمية، خاصة في مجال الطاقة. الحوادث المتكررة والتصريحات المتناقضة تزيد من مخاطر التصعيد العسكري، مما قد يؤثر على الأمن البحري والاقتصادات الإقليمية. كما تشير التحذيرات البريطانية إلى أن الوضع قد يتطلب تدخلاً دولياً لضمان حرية الملاحة والحد من المخاطر.



