إيران تطرح شروطاً "صادمة" لمرور السفن في مضيق هرمز عبر تنسيق مع الحرس الثوري ورسوم عبور
في تطور جديد يهدد استقرار الملاحة الدولية، كشفت تقارير صحفية عن شروط إيرانية صادمة لمرور السفن في مضيق هرمز، تتضمن تنسيقاً إلزامياً مع الحرس الثوري وفرض رسوم عبور، في محاولة جريئة لإعادة تعريف قواعد اللعبة فوق المياه الدولية.
تفاصيل الشروط الإيرانية
وفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، أبلغت إيران وسطاء إقليميين مثل باكستان وقطر وتركيا بشروط جديدة تقضي بضرورة قيام جميع السفن العابرة لمضيق هرمز بالتنسيق المباشر مع الحرس الثوري الإيراني. ويأتي هذا التحرك في وقت حساس من المفاوضات الدولية، حيث تسعى طهران لتحويل سيطرتها العسكرية المؤقتة على المضيق إلى نظام إداري ومالي دائم.
وأوضح التقرير أن طهران ستواصل تقييد عدد السفن المسموح لها بالعبور، مع البدء بفرض "رسوم مرور" خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار. كما أصرت إيران على أن يتضمن أي اتفاق نهائي مع واشنطن بنداً يشرعن إنشاء نظام خاص للمضيق يتيح لها تحصيل رسوم عبور من الناقلات الدولية، على غرار الممرات المائية التي تخضع لسيادة كاملة.
ردود الفعل الدولية والمخاطر الدبلوماسية
يرى مراقبون أن هذه المطالب الإيرانية تمثل "لغماً دبلوماسياً" قد ينسف التقدم المحرز في مسودة "الثلاث صفحات"، حيث ترفض الولايات المتحدة وحلفاؤها أي محاولة لفرض واقع جديد بالقوة في ممر مائي دولي يخضع لقوانين الملاحة العالمية (UNCLOS). إن إقحام "الحرس الثوري" كجهة تنسيق إلزامية وتحويل المضيق إلى مصدر للدخل القومي، يعكس رغبة طهران في مقايضة "حرية الملاحة" برفع العقوبات والاعتراف بدورها كـ "شرطي للمضيق" في مرحلة ما بعد الحرب.
هذا التطور يسلط الضوء على التوترات المتصاعدة في المنطقة، ويطرح تساؤلات حول مستقبل الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية. كما يشير إلى استراتيجية إيرانية لتعزيز نفوذها الإقليمي عبر وسائل اقتصادية وعسكرية، مما قد يؤدي إلى تصعيد جديد في العلاقات الدولية.



