تهويد القدس واستهداف الأقصى: جرائم الاحتلال تتصاعد وسط عجز دولي
تهويد القدس واستهداف الأقصى: جرائم الاحتلال تتصاعد

تصاعد جرائم الاحتلال في القدس وغزة وسط صمت دولي

تشهد مدينة القدس المحتلة تصعيدًا خطيرًا في جرائم الاحتلال الإسرائيلي، حيث تستمر سياسات التهويد والاعتداءات على المقدسات الإسلامية، خاصة المسجد الأقصى المبارك، في تحدٍ صارخ للقانون الدولي وإرادة المجتمع العالمي. هذه الانتهاكات الجسيمة، التي تمتد أيضًا إلى قطاع غزة، تفرض تحركًا عربيًا ودوليًا عاجلًا لوقفها وحماية الشعب الفلسطيني ومقدساته.

استهداف المقدسات وانتهاك حرمة الأقصى

شهد الأسبوع الماضي سلسلة من الاعتداءات الممنهجة على الفلسطينيين ومقدساتهم، حيث اقتحم الوزير المتطرف في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، في خطوة استفزازية جديدة. كما فرضت سلطات الاحتلال قيودًا مشددة على الوصول إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى والحرم الشريف، ومنعت المصلين من أداء صلواتهم، بما في ذلك صلاة الجمعة، في سابقة خطيرة منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967.

وأقدمت قوات الاحتلال على إغلاق المسجد الأقصى وإجبار المصلين والمعتكفين على مغادرته، بينما سمحت للمستوطنين بأداء طقوسهم التلمودية في محيط مسجد قبة الصخرة المشرفة. كما اعتقلت عددًا من حراس المسجد الأقصى التابعين لدائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية وأبعدتهم، في انتهاك صارخ لحرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

جرائم الحرب في غزة وغياب المساءلة

بينما تواصل سلطات الاحتلال انتهاكاتها في القدس، تستمر هجماتها على المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، من خلال غارات جوية وإطلاق نار، مما أسفر عن استشهاد 28 فلسطينيًا، بينهم أطفال، خلال الأسبوع الماضي فقط. هذه الجرائم تشكل خرقًا جسيمًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، وتؤكد سياسة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها إسرائيل.

حولت حكومة الاحتلال مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية، خاصة مع بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، مما يزيد من تأزيم الوضع. ولا تملك إسرائيل أي سيادة على القدس الشرقية المحتلة أو أي جزء من أرض دولة فلسطين، وسياساتها تشكل انتهاكًا صارخًا للقرارات الدولية.

دعوات للتحرك العربي والإسلامي والدولي

أصبحت بيانات الشجب والاستنكار غير كافية لردع سلطات الاحتلال عن جرائمها المتواصلة. يجب على الحكومات العربية والإسلامية تقديم دعم مادي وسياسي وإعلامي ودبلوماسي وقانوني للمقدسيين، لتعزيز صمودهم وحماية المسجد الأقصى. كما لا بد من تفعيل قضية القدس والأقصى على المستوى الدولي، وجعلها حاضرة في منابر الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

يجب العمل على عقد قمة عربية إسلامية على مستوى القادة للخروج بقرارات وإجراءات عملية ترتقي إلى مستوى التحديات، خاصة في مواجهة محاولات هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه. المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته لوضع حد لهذه الانتهاكات التي تغذي الصراع الديني والتطرف وعدم الاستقرار في المنطقة.