ملف لبنان يهيمن على مفاوضات إسلام آباد الحاسمة بين أمريكا وإيران
مع وصول الوفد الإيراني رفيع المستوى إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وترقب وصول الوفد الأمريكي خلال الساعات القليلة المقبلة، يبدو أن العالم يقف على أعتاب صباحٍ مفصلي يوم السبت. حيث تستعد السلطات الباكستانية لاستضافة مفاوضات مباشرة حاسمة بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى دولي يهدف لاحتواء التصعيد وإنهاء حالة التوتر التي عصفت بالمنطقة.
استعدادات أمنية غير مسبوقة وتركيز على الملف اللبناني
أتمت السلطات الباكستانية كافة الاستعدادات الأمنية واللوجستية لضمان سير المفاوضات بسلاسة. حيث اصطفت قوات مكافحة الشغب على طول طريق قرب الموقع المتوقع للمحادثات في المنطقة الحمراء بإسلام آباد. وبحسب مصادر ميدانية، فإن هذا الواقع الميداني المتفجر فرض نفسه على جدول الأعمال؛ إذ تشير التقديرات السياسية إلى أن الملف اللبناني سيتصدر الجلسة الأولى للمفاوضات.
يأتي ذلك باعتبار الملف اللبناني جزءاً حيوياً من ترتيبات وقف إطلاق النار الأوسع المرتبط بالتفاهمات الأمريكية الإيرانية. حيث تصر طهران على ربط الهدوء في الخليج بوقف العمليات العسكرية في لبنان، بينما تسعى واشنطن لانتزاع التزامات نهائية بفتح مضيق هرمز وتفكيك الطموحات النووية الإيرانية.
اتهامات لإسرائيل بعرقلة المسار وجهود باكستانية للوساطة
بحسب تقرير لشبكة "مونت كارلو الدولية"، يرى مراقبون أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان، والذي أعقب خرق اتفاق وقف إطلاق النار وأسفر عن سقوط مئات الضحايا، يمثل محاولة متعمدة لعرقلة المسار التفاوضي والجهود الباكستانية. هذا التصعيد الإسرائيلي فرض تحديات إضافية على طاولة المفاوضات، مما يجعل نجاح "وساطة إسلام آباد" رهناً بقدرة الوفدين على تحويل الهدنة الهشة إلى اتفاق سلام مستدام.
وتأتي هذه المفاوضات في ظل ترقب دولي لمدى قدرة الطرفين على تجاوز "فخاخ" التصعيد الإقليمي. حيث يبقى السؤال الرئيسي: هل ستتمكن أمريكا وإيران من تحويل هذه الفرصة إلى اتفاق ينهي حقبة "الغضب الملحمي" في المنطقة؟
في النهاية، تبقى عيون العالم مركزة على إسلام آباد، حيث ستحدد نتائج هذه المفاوضات مصير الاستقرار الإقليمي لسنوات قادمة. مع التأكيد على أن الجهود الباكستانية تهدف إلى خلق بيئة مناسبة لحل النزاعات بالطرق الدبلوماسية، بعيداً عن التصعيد العسكري.



