مأساة جديدة في بحر المانش: أربعة وفيات أثناء محاولة عبور القناة
في حادث مأساوي جديد، لقي أربعة أشخاص مصرعهم يوم الخميس قبالة سواحل شمال فرنسا، أثناء محاولتهم الصعود إلى قارب لعبور بحر المانش نحو المملكة المتحدة، وفقاً لما أعلنته السلطات المحلية.
تفاصيل الحادث وعمليات الإنقاذ
أفادت محافظة باد كاليه الفرنسية أن الضحايا، الذين شملوا رجلين وامرأتين، "حاولوا ركوب قارب مائي" لكن التيارات البحرية الخطيرة في المنطقة جرفتهم بعيداً. وأكدت المحافظة أن عدد الوفيات لا يزال "مؤقتاً"، بينما تم علاج شخص واحد من انخفاض حرارة الجسم بإصابات غير مهددة للحياة، ونقل 37 شخصاً آخرين إلى المستشفى.
بدأت عمليات الإنقاذ عند الفجر تقريباً الساعة 07:30 بالتوقيت المحلي، بعد الحادث الذي وقع قبالة ساحل سانت إتيان أو مونت، جنوب بولوني سور مير في باد كاليه. شارك في الجهود رجال الإطفاء والدرك الوطني وعشرة مشغلين إنقاذ مكلفين من الدولة، بالتنسيق مع دوريات بحرية وطائرة تابعة للشرطة الحدودية ومروحية عسكرية.
تصريحات رسمية وتحذيرات من المخاطر
قال محافظ باد كاليه فرانسوا كزافييه لوش لقناة بي أف أم: "للأسف، نجتمع مرة أخرى للإبلاغ عن أربع وفيات هذا الصباح"، مشيراً إلى أن الضحايا كانوا "في عرض البحر بالفعل". من جهتها، أعربت متحدثة باسم الحكومة البريطانية عن "حزنها العميق" لهذه الوفيات، مؤكدة أن كل حادثة في القناة هي مأساة وتذكير صارخ بأخطار عصابات الجريمة التي تستغل الأشخاص الضعفاء لتحقيق الربح.
وحذرت السلطات من مخاطر عبور "قوارب التاكسي"، مؤكدة أن مثل هذه المحاولات تعرض حياة المهاجرين لخطر كبير. وأشارت إلى أن عصابات التهريب بدأت تستخدم هذه التكتيكات لتجنب دوريات الشرطة، حيث تطلق القوارب من مواقع مخفية بعيدة عن الشواطئ الرئيسية، ثم تتجول على طول الساحل لالتقاط العملاء الذين ينتظرون في البحر بعيداً عن متناول الشرطة.
إحصائيات الهجرة وتأثير الطقس
شهدت محاولات العبور ارتفاعاً في الأيام الأخيرة بسبب الطقس الهادئ في بحر المانش. وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، زادت عمليات العبور، حيث وصل 41,472 شخصاً إلى بريطانيا عبر القوارب الصغيرة في عام 2025. بين 1 يناير و26 مارس 2026، عبر 4,441 شخصاً القناة الإنجليزية من فرنسا، وهو رقم أقل بنسبة 33% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، ربما بسبب الظروف الجوية الأقسى هذا العام.
وبحلول نهاية عام 2025، سجلت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة وفاة أو اختفاء 7,667 شخصاً على الأقل على طرق الهجرة الخطيرة حول العالم، مما يسلط الضوء على المخاطر المستمرة التي يواجهها المهاجرون غير النظاميين.



