إسرائيل تجدد ضرباتها على جنوب لبنان رغم الهدنة الإيرانية وتؤكد: الصراع مستمر
جدد الجيش الإسرائيلي ضرباته الجوية على مناطق في جنوب لبنان يوم الأربعاء، وذلك على الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، حيث أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن هذه الهدنة لا تشمل لبنان.
تفاصيل الهجمات والتصريحات المتبادلة
وفقاً للتقارير الإعلامية، شملت الضربات الإسرائيلية مناطق في جنوب لبنان، بما في ذلك مدينة صيدا الساحلية، حيث تعرضت مقاهٍ لأضرار بالغة. وجاءت هذه الهجمات رغم توقف حزب الله، المدعوم من إيران، عن تنفيذ أي عمليات عسكرية منذ الساعة الواحدة صباحاً من يوم الأربعاء، وذلك كجزء من الهدنة المعلنة.
من جانبه، أصدر الجيش الإسرائيلي أمراً بتجديد إخلاء منطقة قرب مدينة صور، التي تبعد أكثر من 40 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن "المعركة في لبنان مستمرة". كما صرح الجيش بأنه "يواصل القتال والعمليات الأرضية" في حربه ضد ميليشيا حزب الله اللبنانية.
ردود الفعل المحلية والدولية
في المقابل، حذر الجيش اللبناني المواطنين من العودة إلى مناطق الجنوب، حيث لا تزال الهجمات الإسرائيلية مستمرة. وقال الجيش في بيان رسمي: "في ضوء التطورات الإقليمية والتقارير المتداولة حول وقف إطلاق النار، نحث المواطنين على الانتظار قبل العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية وتجنب الاقتراب من المناطق التي تقدمت فيها قوات الاحتلال الإسرائيلي... لأنهم قد يعرضون أنفسهم للهجمات الإسرائيلية الجارية".
وأفاد مراسل وكالة فرانس برس في منطقة صور برصد عدد قليل من الأشخاص يتجهون جنوباً، على الرغم من نزوح مئات الآلاف منذ انجرار لبنان إلى الحرب في الثاني من مارس.
على الصعيد الدولي، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إدراج لبنان في صفقة الهدنة. وقال ماكرون في بداية اجتماع مع مستشاريه الدفاعيين وأعضاء حكومته: "أرحب بوقف إطلاق النار، لكن الوضع في لبنان يظل حرجاً، وأدعو إلى إدراج لبنان في الاتفاق".
توقعات مستقبلية وتصريحات حزب الله
من المتوقع أن يصدر حزب الله بياناً يوضح موقفه الرسمي من وقف إطلاق النار وتأكيدات نتنياهو بأن لبنان غير مشمول بالاتفاق، وفقاً لمصادر لبنانية مقربة من المجموعة. وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد المنطقة توترات متصاعدة، حيث بدأ الصراع بعد هجوم حزب الله على إسرائيل في الثاني من مارس، مما أدخل لبنان في حرب شاملة.
يذكر أن الهدنة الأمريكية الإيرانية تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، لكنها لا تغطي النزاع الإسرائيلي اللبناني، مما يترك الباب مفتوحاً أمام استمرار الاشتباكات في جنوب لبنان، مع تزايد الدعوات الدولية لوقف شامل لإطلاق النار يشمل جميع الأطراف.



