تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: عنف منظم يهدد الفلسطينيين
تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية

تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: عنف منظم يهدد الفلسطينيين

يشهد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة تصاعدًا خطيرًا، حيث يكشف عنفًا منظمًا يحظى بغطاء سياسي وعسكري، مما يدفع نحو مزيد من السيطرة على الأرض وتهجير الفلسطينيين. يُثير هذا التصاعد إدانةً في إسرائيل، حيث يواصل المستوطنون هجماتهم من دون عواقب، بحسب ما تؤكد مؤسسات ومنظمات غير حكومية.

أرقام صادمة للضحايا والعنف المتزايد

أسفر تصاعد عدوان الاحتلال واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية عن استشهاد 1102 فلسطيني، وإصابة 9034 خلال العام الماضي. بينما استشهد 6 فلسطينيين منذ مطلع آذار (مارس)، في أعمال عنف نُسبت إلى مستوطنين متطرفين. وبحسب ما أعلنت وزارة الصحة، استشهد 70 مواطنًا في محافظات الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري، غالبيتهم من محافظة جنين.

تحوّل إرهاب المتطرفين اليهود ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية من أحداث هامشية ومحلية إلى ظاهرة واسعة الانتشار، مرتبطة بالصراع من أجل السيطرة على الأراضي وبالجهود المبذولة لتهجير السكان الفلسطينيين. تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، وبالإضافة إلى نحو 3 ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفة، وهي تجمعات تعد غير شرعية بموجب القانون الدولي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تسارع الاستيطان ودعم الحكومة الإسرائيلية

استمر الاستيطان في الضفة الغربية في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية منذ العام 1967، ولكنه تسارع بشكل كبير منذ وصول اليمين المتطرف إلى السلطة في أواخر العام 2022، بفضل تحالفه مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. وتسارع بشكل أكبر بعد حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة.

ومنذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، أصبح العنف الذي يمارسه المستوطنون شبه يومي، ومدعومًا ضمنيًا من بعض أعضاء حكومة الاحتلال، وخصوصًا الوزيرين اليمينيين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، الذين يدعمون منظمات إرهابية إسرائيلية مثل منظمة "شباب التلال".

  • هم مستوطنون ينتمون لتيار يميني متطرف، وما أسموه بسياسة "تدفيع الثمن".
  • يهاجمون الفلسطينيين بشكل يومي، ويمارسون أعمال العنف والتخريب والسرقة.
  • يقومون بإحراق المنازل وقطع أشجار الزيتون وقتل الماشية، بينما ازداد استخدام الذخيرة الحية بشكل متكرر.

طبيعة ممنهجة للإرهاب وانتشاره الجغرافي

تنشط هذه الجماعات بشكل رئيسي في محيط نابلس شمالًا والخليل جنوبًا، بينما تعمل جماعة حركة "شباب التلال" على فرض السيادة اليهودية على الضفة الغربية بأي وسيلة. الجرائم التي ترتكبها عصابات المستعمرين في الضفة الغربية ليست أحداثًا منفلتة أو سلوكًا عشوائيًا، بل تعد امتدادًا وتعبيرًا واضحًا عن منظومة إرهاب دولة الاحتلال المنظم.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

توفر حكومة التطرف الإسرائيلية الغطاء السياسي والتسليح والحماية العسكرية والغطاء القانوني، ما يكشف الطبيعة الممنهجة لاعتداءات المجموعات الاستعمارية التي تتحرك بوصفها ميليشيات إرهابية موازية لجيش الاحتلال. تمارس القتل والاعتداء ضد المدنيين العزل في ظل حصانة كاملة وتوجيه من أقطاب يشغلون حقائب وزارية في حكومة الاحتلال.

انتهاكات للقانون الدولي وتصعيد خطير

الاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون ضد مواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية، بالإضافة إلى الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تُشكّل تصعيدًا خطيرًا لأعمال العنف واستهداف المدنيين. تعد هذه الأعمال غير قانونية وتمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والسياسية في المنطقة.