هجمات أوكرانية مكثفة تسبب انقطاعاً كهربائياً واسعاً في روسيا
أعلن الجيش الروسي في ساعات الصباح الأولى من يوم الإثنين، عن نجاح وحدات الدفاع الجوي في إسقاط 148 طائرة مسيرة أوكرانية خلال فترة زمنية لم تتجاوز الثلاث ساعات. وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع تصريحات مسؤولين محليين أكدوا أن فرق الطوارئ تعمل على قدم وساق من أجل إعادة التيار الكهربائي إلى ما يقرب من نصف مليون منزل تعرضت لانقطاع التيار بسبب الهجمات الجوية المتكررة.
تفاصيل الهجمات والخسائر البشرية
ولقي متطوع في الدفاع المدني الروسي مصرعه مساء يوم الأحد، بعد أن استهدفته طائرة مسيرة في منطقة بيلجورود الحدودية، وهي المنطقة التي تشهد باستمرار هجمات من الجيش الأوكراني. كما تعرض ميناء نوفوروسيسك الروسي المطل على البحر الأسود لهجوم بطائرات مسيرة، حيث أصاب حطام إحداها مبنى سكنياً شاهقاً، وفقاً لتصريحات رئيس بلدية المدينة أندريه كرافشينكو، الذي أشار إلى عدم ورود أنباء عن إصابات بشرية في هذا الحادث.
بيان وزارة الدفاع الروسية ونطاق الاعتراضات
وأصدرت وزارة الدفاع الروسية بياناً رسمياً أوضحت فيه أن وحدات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض 148 طائرة مسيرة، معظمها في المناطق الوسطى والجنوبية من البلاد، وذلك خلال الفترة بين الثامنة مساءً والحادية عشرة مساءً (بتوقيت جرينتش 1700-2000) يوم الأحد. ويُظهر هذا البيان حجم التصعيد في الهجمات الجوية والاستجابة الروسية المكثفة لها.
هجمات متواصلة على شبه جزيرة القرم والمناطق المحتلة
وفي شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا في عام 2014، أفاد حاكم سيفاستوبول بأن المدينة تعرضت لأربع هجمات منفصلة بطائرات مسيرة على مدار اليوم، مع الإعلان عن إسقاط سبع طائرات مسيرة في الموجة الهجومية الأخيرة وحدها. هذا ويأتي ذلك في إطار التوتر المستمر في المنطقة منذ سنوات.
أما في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، والتي تحتلها القوات الروسية، فقد صرح أندريه تشيرتكوف، رئيس الحكومة المعينة من قبل روسيا، بأن فرق الإصلاح تمكنت من إعادة خدمة الكهرباء إلى مدينتي دونيتسك وماكييفكا بعد هجمات أوكرانية مستهدفة للبنية التحتية للطاقة. وتُظهر هذه التطورات مدى تأثير الهجمات على الحياة المدنية والجهود المبذولة للتخفيف من آثارها.
وتسلط هذه الأحداث الضوء على استمرار حدة المواجهات بين روسيا وأوكرانيا، مع تركيز واضح على الهجمات الجوية باستخدام الطائرات المسيرة، والتي تؤدي إلى عواقب ملموسة على السكان المدنيين والبنى التحتية الحيوية، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري والسياسي في المنطقة.



