إيران تعلن عن استهداف محطة بوشهر النووية في هجوم جوي مشترك
أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، صباح يوم السبت الموافق 4 أبريل 2026، عن تعرض محطة بوشهر للطاقة النووية لقصف جوي نفذته القوات الأمريكية والإسرائيلية بشكل مشترك. وجاء هذا الهجوم في إطار المواجهات المستمرة بين إيران والقوات الدولية، حيث يمثل الاستهداف الرابع من نوعه منذ بداية الصراع الحالي.
تفاصيل الهجوم والنتائج المباشرة
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن المنظمة، فقد وقع الهجوم الجوي عند الساعة 08:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، واستهدف بشكل رئيسي السياج الخارجي للمحطة النووية. أدت موجة الانفجار والشظايا الناتجة عن القصف إلى:
- استشهاد موظف واحد يعمل في قسم الحماية بالموقع
- تضرر أحد المباني الثانوية داخل المنشأة
- حدوث أضرار مادية محدودة في المحيط الخارجي للمحطة
أكدت التحقيقات الأولية التي أجرتها المنظمة أن الأقسام الرئيسية والحيوية للمحطة النووية لم تتأثر بشكل مباشر، وأن سير العمل والتشغيل لا يزال مستمراً بانتظام دون انقطاع ملحوظ.
تحذيرات من مخاطر كارثة إشعاعية
شددت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية على خطورة تكرار هذه الاستهدافات، خاصة وأن هذا الهجوم يمثل الرابع خلال الفترة الحالية من المواجهات. وحذرت المنظمة في بيانها من أن أي ضرر جسيم يلحق بالمنشأة النووية - التي تحتوي على كميات هائلة من المواد المشعة - قد يؤدي إلى:
- حدوث حادث نووي كبير بعواقب لا يمكن تعويضها
- تأثيرات بيئية وصحية تتجاوز الحدود الإيرانية
- امتداد المخاطر الإشعاعية إلى دول الجوار الإقليمي في الخليج العربي
وأشار البيان إلى أن استهداف المنشآت النووية السلمية يمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء المعمول بها في النزاعات المسلحة الدولية، خاصة في ظل الحماية القانونية التي تتمتع بها مثل هذه المنشآت وفق الأعراف الدولية.
ردود الفعل والمخاوف الدولية
يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في الضغوط العسكرية على طهران، مما يرفع من وتيرة المخاوف الدولية المتعلقة بالأمن النووي. وقد عبر مراقبون دوليون عن قلقهم البالغ من تحول ما يسمى بـ"حرب المسيرات" إلى كارثة إشعاعية محتملة، قد تذكر بالأحداث النووية الكبرى في التاريخ مثل حادثتي تشرنوبيل وفوكوشيما.
كما أبدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قلقها المتزايد إزاء تطور الأحداث، مؤكدة على أهمية الحفاظ على السلامة الأمنية للمنشآت النووية في جميع الظروف، وداعيةً جميع الأطراف إلى ضمان حماية المدنيين والعاملين في القطاع النووي من مخاطر الصراعات المسلحة.
تجدر الإشارة إلى أن محطة بوشهر النووية تعتبر واحدة من أهم المنشآت النووية في إيران والمنطقة، وقد شهدت سابقاً عدة استهدافات خلال السنوات الماضية، مما يزيد من حدة المخاوف المتعلقة بسلامتها وأمنها التشغيلي في ظل الظروف الحالية.



