الرئيس المصري يحذر من كارثة طاقة عالمية في مؤتمر إيجبس 2026
وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم الاثنين 30 مارس 2026، رسالة مباشرة وحازمة إلى نظيره الأمريكي دونالد ترامب، مؤكداً أن واشنطن هي القوة الوحيدة القادرة على وضع حد للحرب المستعرة في منطقة الخليج.
تحذيرات من تداعيات الحرب على أسواق الطاقة
خلال افتتاحه مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (إيجبس)، حذر السيسي من أن التقديرات التي تشير إلى احتمال تجاوز سعر برميل النفط حاجز 200 دولار ليست مبالغاً فيها، في ظل استمرار خنق الإمدادات والاعتداءات على المنشآت الحيوية.
وأكد الرئيس المصري أن الرسالة كانت واضحة لساكن البيت الأبيض، قائلاً: "أنت الوحيد الذي يملك كبح جماح هذه النار"، مشيراً إلى أن واشنطن تملك القدرة على منع تصاعد الأزمة.
نداء عاجل من مجلس التعاون الخليجي
وتزامن التحذير المصري مع نداء عاجل أطلقه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، الذي أكد عبر الاتصال المرئي أن العدوان الإيراني وإغلاق مضيق هرمز يمثلان "تهديداً مباشراً للطاقة العالمية وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".
وشدد البديوي على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لحماية الممرات البحرية الحيوية التي كان يمر عبرها نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل أن تقرر طهران خنق المسار ضمن ردودها العسكرية الأخيرة.
تحليلات الخبراء الاقتصاديين
ويرى خبراء اقتصاد أن تصريحات السيسي تعكس قلقاً عميقاً من تداعيات الحرب على موازنات الدول الناشئة واستقرار الأسواق العالمية، حيث تحولت "توقعات الـ 200 دولار" من فرضية تشاؤمية إلى واقع محتمل يهدد بكساد عالمي يفوق أثر جائحة كورونا.
وأوضح الخبراء أن هذا السيناريو الكارثي يمكن تجنبه فقط من خلال تحقيق وقف فوري للنار وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد صمام الأمان للاقتصاد الدولي.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مما يزيد من أهمية الرسالة المصرية التي سلطت الضوء على المخاطر الجسيمة التي تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.



