عزلة جوية خانقة تعصف بقطاع الطيران الإسرائيلي
تشهد إسرائيل أزمة طيران غير مسبوقة تضع آلاف الركاب في حالة تيه وانتظار للمجهول، وسط عزلة خانقة تفرضها قرارات جارتين رئيسيتين. فقد رفضت السلطات الأردنية بشكل مفاجئ التصريح لرحلات شركة الطيران الإسرائيلية "أركيع"، بينما رفعت مصر رسوم العبور في معبر طابا إلى أرقام قياسية، مما حول رحلات السفر إلى رحلة معاناة تبدأ من سيناء وتمر بقبرص لتصل إلى بانكوك.
القرار الأردني المفاجئ يلغي مئات الحجوزات
نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" تقارير وصفتها بـ"الصادمة" لآلاف المسافرين الإسرائيليين، حيث أبلغت شركة "أركيع" زبائنها بحدوث تغيير فوري وغير متوقع في سياسة السلطات الأردنية. فقد منعت الأردن الشركة من تنفيذ خططها البديلة عبر مطار العقبة، ورفضت التصريح لرحلات تشغلها "أركيع" بواسطة طائرات أوروبية مستأجرة متجهة إلى وجهات مثل بانكوك وأثينا وأوروبا.
وأدى هذا القرار إلى إلغاء مئات الحجوزات وبقاء الركاب عالقين في حالة من عدم اليقين، مما دفع الشركة إلى محاولة الالتفاف على القرار الأردني بتجزئة الرحلات. حيث نُقل ركاب رحلة بانكوك من العقبة إلى لارنكا القبرصية عبر "الأردنية للطيران"، ومنها إلى تايلاند، فيما تم تحويل مسافري أثينا إلى مطار طابا المصري.
مصر ترفع الرسوم بشكل قياسي لتضييق الخناق
لكن "الجبهة المصرية" لم تكن أفضل حالاً، حيث كشفت الصحيفة أن السلطات في القاهرة رفعت مجدداً رسوم العبور في معبر طابا بشكل كبير للمرة الثانية خلال أسابيع. وقد تجاوزت التكلفة مائة دولار للشخص الواحد، في خطوة فُسرت بأنها تضييق متعمد على الإسرائيليين الذين اتخذوا من سيناء جسراً للسفر الخارجي.
ويقدر كبار المسؤولين في قطاع الطيران الإسرائيلي أن "أركيع" ستضطر في نهاية المطاف إلى إلغاء نشاطها بالكامل عبر الأردن، مما يزيد من حدة العزلة الجوية التي تعيشها إسرائيل في ظل الحرب الجارية. واعتبرت الصحيفة أن هذه القرارات "خارجة عن السيطرة" وتأتي في فترة معقدة للغاية.
خيارات محدودة ومسافرون محاصرون
حيث تضيق الخيارات أمام المسافر الإسرائيلي الذي فقد الأمل في مطار بن غوريون، ليجد نفسه الآن محاصراً برسوم مصرية مرتفعة وفيتو أردني مفاجئ على الرحلات الجوية. وتشمل تداعيات هذه الأزمة:
- تأجيل أو إلغاء سفر آلاف المسافرين الإسرائيليين
- ارتفاع تكاليف السفر بشكل كبير بسبب الرسوم المصرية المرتفعة
- اضطرار شركات الطيران لإيجاد مسارات بديلة معقدة ومكلفة
- تأثير سلبي على السياحة والاقتصاد الإسرائيلي
هذه الأزمة تظهر مدى العزلة الجوية التي تعاني منها إسرائيل حالياً، حيث تحولت رحلات السفر البسيطة إلى رحلات تيه عبر عدة دول، مع تكاليف باهظة وعدم يقين حول إمكانية الوصول إلى الوجهات المطلوبة.



