اغتيال قائد الحرس الثوري في طهران الكبرى حسن حسن زادة في تطورات متسارعة
كشفت وسائل إعلام إيرانية رسمية اليوم الأحد عن مقتل قائد الحرس الثوري في طهران الكبرى حسن حسن زادة، وذلك بعد ساعات قليلة فقط من مقتل 5 قيادات أخرى في حوادث منفصلة. ويأتي هذا الحادث في إطار تصاعد التوترات الأمنية في العاصمة الإيرانية خلال الساعات الماضية.
تفاصيل الهجوم على المبنى السكني في غرب طهران
كانت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية قد ذكرت في وقت سابق من اليوم وقوع قصف استهدف مبنى سكنياً في منطقة غرب طهران، حيث عرضت مقاطع فيديو حصرية للموقع الذي تعرض للهجوم. وأظهرت اللقطات مبنى سكنياً مدمراً بالكامل مع أضرار بالغة في الشقق من الداخل، بالإضافة إلى سيارات مغطاة بطبقة كثيفة من الأتربة والغبار.
وأوضحت التقارير أن الهجوم أسفر عن إصابة 9 أشخاص على الأقل بجروح متفاوتة الخطورة، بينما تضررت أكثر من 20 وحدة سكنية بشكل كبير نتيجة القصف. ولم تعلن أي جهة رسمية عن تحمل المسؤولية عن هذا الهجوم حتى اللحظة.
اتهامات إسرائيلية ضد حسن زادة ودوره في قمع الاحتجاجات
في سياق متصل، اتهمت وسائل إعلام إسرائيلية حسن حسن زادة بالمسؤولية المباشرة عن قمع الاحتجاجات الكبرى التي شهدتها طهران عام 2022. وأشارت هذه المصادر إلى أن زادة كان يشغل منصب قائد فيلق الحرس الثوري المسؤول بشكل مباشر عن السيطرة الأمنية على محافظة طهران بأكملها.
وكان زادة يُعتبر من القيادات البارزة في الحرس الثوري الإيراني، حيث تولى مهام حساسة تتعلق بالأمن الداخلي في العاصمة طهران والمناطق المحيطة بها خلال السنوات الأخيرة.
حملة "جانفدا" للتجنيد واستعدادات إيرانية متصاعدة
يأتي اغتيال حسن زادة في توقيت بالغ الحساسية، حيث أطلقت طهران حملة تجنيد متطوعين للقتال ضد القوات الأمريكية تحت اسم "جانفدا" والتي تعني "التضحية بالحياة". وقد تم إطلاق هذه الحملة وفقاً لرسالة نصية أُرسلت إلى مشتركي الهواتف المحمولة في جميع أنحاء إيران.
وجاء في نص الرسالة: "بالتزامن مع تهديدات العدو الأمريكي-الإسرائيلي ضد جزر وحدود إيران، تم إطلاق الحملة الوطنية جانفدا لإعلان الاستعداد للدفاع عن أراضي البلاد". وتُظهر هذه الخطوة استعدادات عسكرية متزايدة من الجانب الإيراني في ظل التوترات الإقليمية الحالية.
إجراءات أمنية مشددة في المدن الإيرانية
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن أحد سكان مدينة أصفهان في وسط إيران قوله إن قوات أمن مقنعة أقامت نقاط تفتيش متعددة في المدينة والبلدات القريبة منها. وتشير هذه الإجراءات إلى حالة الطوارئ الأمنية التي تعيشها إيران في أعقاب الحوادث الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في إطار تصاعد المواجهات بين إيران والولايات المتحدة، حيث تشهد المنطقة توترات متزايدة على عدة جبهات. ولم تصدر أي تعليقات رسمية إيرانية مفصلة عن ظروف مقتل حسن زادة أو الهجوم على المبنى السكني في غرب طهران حتى الآن.



