توقعات استباقية: تحذيرات من أزمة مضيق هرمز منذ عقدين
في عالم يتسم بالصراعات المتجددة والتوترات الجيوسياسية، تبرز أهمية الرؤى الاستباقية التي تحذر من المخاطر قبل وقوعها. أحد هذه التحذيرات يعود إلى عام 2007، عندما طرح كاتب في مقال بعنوان "سنشرب النفط" سيناريو كارثياً يتمثل في نشوب حرب قد تؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو الممر المائي الحيوي لتصدير النفط من منطقة الخليج.
مقترحات عملية لتفادي الكارثة
بعد أسبوع من ذلك المقال، كتب الكاتب مقالاً آخر بعنوان "على الحكومة مد أنابيب لتصدير النفط"، حيث دعا إلى التفاوض مع الدول المجاورة لمد أنابيب نفط عبر سواحل عمان أو البحر الأحمر عبر السعودية. هذا المقترح جاء كحل عملي لضمان استمرارية تصدير النفط في حال نشوب صراع عسكري.
في مايو 2007، تابع الكاتب تحذيراته بمقال بعنوان "حكومة تترنح ومجلس يتبجح"، محذراً من أن تصريحات حول قدرة إيران على صنع سلاح نووي قد تشكل ضوءاً أخضر لضربها، مما قد يجعل النفط عالقاً في الموانئ دون إمكانية تصديره.
تطور التهديدات واقتراح قناة بديلة
مع تصاعد التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز في يوليو 2008، كتب الكاتب مقالاً بعنوان "النفط خاس... والكويت فلست"، مؤكداً على ضرورة مد أنابيب النفط. ثم في يناير 2011، وجه مقالاً إلى أمين عام مجلس التعاون الخليجي بعنوان "لأمين عام مجلس التعاون الخليجي: المياه وأنابيب النفط... وتركيا"، داعياً دول الخليج إلى تبني هذا المشروع.
في يناير 2012، مع تجدد التهديدات الإيرانية، طرح الكاتب فكرة أكثر طموحاً في مقال بعنوان "لنائب وزير الديوان: أنابيب نفط وسويس خليجية"، حيث اقترح شق قناة من السواحل الإماراتية تنتهي بالسواحل العمانية، على غرار قناة السويس، لمرور سفن النفط كبديل عن مضيق هرمز.
تحليل أطراف الصراع وخلفياتهم
يستعرض المقال أيضاً تحليلاً لأطراف الصراع في المنطقة، مشيراً إلى إيران منذ عهد الخميني واعتداءاتها على دول خليجية وعربية، وإسرائيل منذ تأسيس الصهيونية في القرن التاسع عشر، وأمريكا كدولة عظمى بأهداف متغيرة حسب الرؤساء. كما يسلط الضوء على دور ترامب، الذي وصفه بـ"التاجر الثري"، وتحذيره من تطبيق عقليته التجارية على الصراعات السياسية.
ختاماً، يؤكد الكاتب أن هذه التحذيرات والمقترحات، لو نفذت في وقتها، لكانت قد وفرت بدائل أمنية واقتصادية حيوية في مواجهة التهديدات الحالية، داعياً إلى استخلاص الدروس من الماضي لمواجهة تحديات المستقبل.



