بريطانيا ترسل سفينة "لايم باي" لمهمة انتحارية لفتح مضيق هرمز أمام النفط العالمي
سفينة بريطانية لمهمة انتحارية لفتح مضيق هرمز

مهمة انتحارية بريطانية لفتح شريان النفط العالمي في مضيق هرمز

في تحرك عسكري استثنائي يعكس رغبة بريطانيا الملحة في إرضاء حليفها الأمريكي وتأمين تدفق إمدادات الطاقة العالمية، كشفت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية النقاب عن استعداد البحرية الملكية لنشر سفينة الإنزال البرمائية "آر إف أيه لايم باي" في مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة الوقائية في إطار مهمة انتحارية تهدف إلى تطهير الممر المائي الحيوي من الألغام الإيرانية، باستخدام أسطول متطور من الطائرات المسيرة ذاتية التشغيل والقوارب المسيرة القادرة على مسح قاع البحر وإزالة التهديدات دون تعريض الأرواح البشرية للخطر المباشر.

حشد بحري أمريكي بريطاني متزامن

وتزامن التحرك البريطاني مع وصول السفينة الهجومية البرمائية الأمريكية "يو إس إس طرابلس" إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية، محملة بآلاف من قوات النخبة الاستكشافية المدربة على أعلى مستوى. ويأتي هذا الحشد البحري المكثف بعد تصريحات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعرب فيها عن عدم رضاه عن "برود" الموقف البريطاني، مطالباً لندن بالمشاركة "بنشاط وحماس" في جهود إعادة فتح المضيق الذي تعطلت فيه الحركة الملاحية فعلياً منذ أوائل مارس الماضي، مما أدى إلى قفزة جنونية في أسعار النفط العالمية وصلت إلى مستويات قياسية.

تجهيزات عسكرية متقدمة في جبل طارق

ميدانياً، تُجهز السفينة "لايم باي" حالياً في قاعدة جبل طارق بأنظمة طبية متطورة وأسلحة دفاعية حديثة، وتتسع لـ 500 جندي مدرب، لتكون بمثابة "غرفة قيادة عائمة" لعمليات استغلال التهديدات تحت الماء والتصدي للألغام الذكية. وتتميز السفينة بقدرات تقنية عالية تمكنها من خوض حرب صامتة ضد التهديدات البحرية باستخدام مسيرات لا تخطئ الهدف، مما يجعلها أداة حاسمة في المعركة لضمان استمرار تدفق النفط عبر المضيق.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خلفية الأزمة وتصاعد التوترات الإقليمية

يذكر أن منطقة مضيق هرمز تشهد حالة من الغليان والتصعيد منذ "زلزال 28 فبراير"، حين شنت واشنطن وتل أبيب غارات جوية أدت إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وهو ما ردت عليه طهران بوابل من الصواريخ والمسيرات طال دول الخليج والأردن والعراق، وصولاً إلى زراعة الألغام في المضيق الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، أي ما يعادل حوالي 20% من الإمدادات العالمية. وتأتي هذه الخطوة البريطانية في إطار جهود دولية لاحتواء الأزمة ومنع انهيار الاقتصاد العالمي بسبب اختناقات الطاقة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي