إيران تدرس فرض رسوم عبور على السفن في مضيق هرمز لتعزيز نفوذها الاستراتيجي
أعلن نائب برلماني إيراني، اليوم الخميس، أن طهران تدرس حالياً مقترحاً لفرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، في محاولة واضحة لاستغلال نفوذها الجديد على هذا الممر المائي الحيوي، الذي يمر عبره ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز المسال على مستوى العالم.
تفاصيل المقترح البرلماني
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن النائب قوله إن البرلمان يدرس مشروع قانون جديد يُلزم الدول التي تستخدم المضيق لأغراض الشحن ونقل الطاقة والإمدادات الغذائية بدفع رسوم وضرائب لإيران، وفقاً لما أفادت به وكالة رويترز للأنباء. يأتي هذا المقترح في إطار جهود إيرانية لتعزيز سيطرتها على المضيق، خاصة بعد التطورات الأخيرة في المنطقة.
الخلفية: الحرب الأمريكية الإسرائيلية وتأثيرها على الملاحة
ومنذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، أوقفت طهران حركة الملاحة البحرية عبر المضيق للسفن، مما أدى إلى تعطيل كبير في التجارة العالمية. وقد شكل هذا الإجراء نقطة تحول في سياسات إيران البحرية، حيث تسعى الآن لتحويل هذا التوقف المؤقت إلى نظام دائم يخدم مصالحها.
تصريحات مستشار الزعيم الأعلى
وفي هذا السياق، قال محمد مخبر، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني، إن "نظاماً جديداً لمضيق هرمز" سينفذ بعد النهاية المحتملة للحرب، بما يسمح لطهران بفرض قيود بحرية على الدول التي فرضت عليها عقوبات. وأضاف مخبر، في تصريحات نقلتها وكالة مهر للأنباء اليوم الخميس، "باستخدام الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، يمكننا فرض عقوبات على الغرب ومنع سفنه من المرور عبر هذا الممر المائي".
التأثيرات المحتملة على الاقتصاد العالمي
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية وكميات كبيرة من الغاز المسال. أي تغيير في سياسات العبور فيه قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة والتجارة الدولية، مما يثير مخاوف دولية من تصاعد التوترات في المنطقة.
وبهذا، تظهر إيران عزمها على استخدام موقعها الجغرافي كأداة ضغط سياسية واقتصادية، في خطوة قد تعيد تشكيل ديناميكيات القوة في الشرق الأوسط وتؤثر على الاستقرار العالمي.



