تصعيد خطير في العراق: هجمات مسيرة تستهدف السفارة الأميركية وتنديد حكومي
شهدت العاصمة العراقية بغداد فجر يوم الأربعاء 18 مارس 2026، تصعيداً ميدانياً خطيراً، حيث استهدفت سلسلة من الهجمات العنيفة بطائرات مسيرة انتحارية وصواريخ مجمع السفارة الأميركية ومنشأة دبلوماسية في مطار بغداد الدولي.
أكدت التقارير الميدانية سماع دوي انفجارات قوية هزت المنطقة الخضراء، مع ضربة مباشرة لحرم السفارة واندلاع حرائق في محيطها، وسط تنديد حكومي واسع وتفاعلات سياسية متصاعدة.
تفاصيل الهجمات والردود الأمنية
نقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول أمني أن "طائرة مسيرة ضربت السفارة بشكل مباشر"، فيما أكد شهود عيان رؤية نيران تندلع عند أطراف المجمع الدبلوماسي جراء اصطدام إحدى المسيرات.
وبالتزامن مع ذلك، تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط طائرة مسيرة أخرى كانت تستهدف مركزاً دبلوماسياً ولوجستياً أميركياً قرب مطار بغداد الدولي، بينما سقطت مسيرة ثالثة قرب السياج الأمني للسفارة.
أدت الهجمات المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة، التي بدأت وتيرتها بالتصاعد منذ يوم الثلاثاء، إلى تفعيل مستمر لأنظمة الدفاع الجوي الأميركية "سي-رام" (C-RAM) وانطلاق صفارات الإنذار في أرجاء المنطقة الخضراء.
إدانة حكومية وتوجيهات أمنية عاجلة
في رد فعل رسمي سريع، أدان رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، ما وصفه بـ "الاعتداء الإرهابي السافر" الذي نفذته "جماعات خارجة عن القانون".
وذكر المتحدث باسم رئيس الوزراء، صباح النعمان، في بيان رسمي، أن السوداني حث القوات الأمنية على "عدم إظهار أي تهاون" في تعقب وملاحقة المسؤولين عن هذه الهجمات التي تستهدف استقرار البلاد وبعثاتها الدبلوماسية.
وأمر بضرب "الجماعات الخارجة عن القانون"، مع التأكيد على ضرورة حماية المؤسسات الدبلوماسية والأمن الوطني العراقي.
كتائب حزب الله ترفع سقف المطالب السياسية
على الصعيد السياسي والميداني للفصائل، أصدرت جماعة "كتائب حزب الله" القوية والمدعومة من طهران بياناً شديد اللهجة طالبت فيه برحيل كل "جندي أجنبي" من الأراضي العراقية.
وجاء في البيان أن "عدم استقرار العراق يعود إلى الوجود الأميركي الخبيث، ولن يتحقق الأمن حتى يرحل آخر جندي"، في تصريح يعكس تصعيداً في المطالب وربطاً مباشراً بين الوجود الأميركي وعدم الاستقرار.
وتأتي هذه الهجمات كجزء من سلسلة عمليات تشنها الفصائل رداً على الحرب الأميركية-الإسرائيلية المفتوحة على إيران التي انطلقت في 28 فبراير الماضي، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
تداعيات الهجمات والتقارير الأولية
رغم الضرر المادي والحريق الذي نشب في محيط السفارة، لم ترد تقارير مؤكدة حتى الآن عن حجم الإصابات البشرية داخل المجمع الدبلوماسي الذي تديره إدارة الرئيس دونالد ترامب بحزم في مواجهة التهديدات الإقليمية.
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس للعراق، حيث تهدد الهجمات المتكررة بتقويض الجهود الأمنية والدبلوماسية، مع استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها المباشر على الاستقرار المحلي.
