تصريحات إيرانية وأمريكية متبادلة حول مستقبل مضيق هرمز والأمن النووي
في تطور جديد على الساحة السياسية الدولية، أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء، أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق من الناحية القانونية وأمن حركة العبور، وذلك بسبب الضربات الإسرائيلية والأمريكية الأخيرة. جاء ذلك في أول رد إيراني رسمي على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي أكد أن بلاده لا تحتاج إلى مساعدة بشأن المضيق.
تفاصيل تصريحات قاليباف حول وضع مضيق هرمز
نقلت وكالة «تسنيم» للأنباء عن قاليباف قوله: «إذا كان مضيق هرمز مغلقاً، فليس بإرادتنا، وإنما من أجل الدفاع عن أنفسنا. من الآن فصاعداً، وبسبب التدخلات التي جرت، فإن المضيق من الناحية القانونية وحركة العبور لا يمكن أن يكون مثل وضعه السابق، لأنه يفتقد إلى الأمن في الفترة الماضية». وأشار إلى أن هذه التصريحات تأتي كرد على التصعيد الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة.
ردود فعل ترامب وتصريحاته حول إيران والأمن النووي
من جهته، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة «لا تحتاج إلى أي مساعدة بشأن مضيق هرمز»، مؤكداً أن الحلفاء هم من يحتاجون إلى الدعم الأمريكي. وأضاف أن بلاده تؤدي بشكل جيد جداً خلال الحرب على إيران، مشيراً إلى أن إصلاح الأضرار في إيران سيستغرق 10 سنوات، لكن يجب جعل هذا الأمر أكثر استدامة.
كما لفت ترامب إلى أن إيران كانت على بعد أسبوعين فقط من امتلاك سلاح نووي، وأن الضربات التي نفذتها قاذفات B-2 قبل 7 أو 8 أشهر حالت دون ذلك. وقال: «لو لم تنفذ تلك القاذفات مهمتها، لكانت إيران امتلكت سلاحاً نووياً، ولم يكن بالإمكان التحدث معها على الإطلاق». وشدد على أن إيران كانت سترغب في استخدام هذا السلاح، وأرسلت صواريخ باليستية قوية إلى جيرانها، مما كان سيؤدي إلى تصعيد لا يمكن وقفه في الشرق الأوسط وأوروبا.
تأثيرات هذه التصريحات على العلاقات الدولية
أكد ترامب أن إيران تقف وراء عقود من العنف، قائلاً: «95% من الهجمات التي أسفرت عن إصابات خطيرة جاءت من إيران». كما أشاد بالعمل الأمريكي في هذا الصدد، مشيراً إلى أن كثيراً من الناس يقدّرون ذلك، وأن عدداً من الرؤساء كانوا يدركون أنه كان ينبغي القيام بهذه الخطوة. هذه التصريحات تبرز التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، وتسلط الضوء على المخاوف الأمنية في منطقة مضيق هرمز الحيوية.
في الختام، يبدو أن هذه التبادلات التصريحية تعكس حالة من التصعيد السياسي والأمني، مع تركيز إيراني على الدفاع عن النفس وتغيير وضع مضيق هرمز، وأمريكي على منع التسلح النووي والحفاظ على الهيمنة الإقليمية. قد تؤثر هذه التطورات على استقرار حركة النفط والتجارة العالمية عبر المضيق.
