هجوم مكثف بالمسيرات والصواريخ يهز السفارة الأمريكية في بغداد
تعرضت السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد، في ساعات مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، لهجوم عسكري وصفته المصادر الأمنية بأنه "الأكثر كثافة" منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي. وشمل الهجوم استخداماً متزامناً للصواريخ والطائرات المسيرة، مما أدى إلى تصاعد ألسنة النيران والدخان من داخل مجمع السفارة.
تفاصيل الهجوم واختراق منظومة الدفاع الجوي
أفاد شهود عيان ووكالات أنباء دولية برؤية ثلاث طائرات مسيرة على الأقل تتجه نحو مبنى السفارة. وفي حين تمكن نظام الدفاع الجوي "سي-رام" من إسقاط اثنتين منها، نجحت الطائرة الثالثة في اختراق الدفاعات والسقوط داخل المجمع الدبلوماسي. تزامن هذا الهجوم مع دوي انفجارات قوية هزت أرجاء العاصمة، واستهداف صاروخي لمنشأة دبلوماسية أمريكية أخرى تقع بالقرب من مطار بغداد الدولي.
استنفار أمني وإغلاق كامل للمنطقة الخضراء
عقب الهجوم، فرضت قوات الأمن العراقية طوقاً أمنياً مشدداً وأغلقت "المنطقة الخضراء" بالكامل، وهي المنطقة المحصنة التي تضم المقار الحكومية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية. يأتي هذا الإجراء في ظل تصاعد التوتر الميداني، حيث تشن الجماعات المسلحة هجمات متكررة على المصالح الأمريكية رداً على العمليات العسكرية الجارية في المنطقة.
خلفية الهجوم وارتباطه بأحداث القائم
يربط مراقبون هذا التصعيد بإعلان "كتائب حزب الله" يوم أمس الاثنين عن مقتل قائد كبير في صفوفها، بالإضافة إلى مقتل ثمانية من مقاتلي "الحشد الشعبي" في غارات جوية استهدفت مدينة القائم الحدودية مع سوريا، والتي نسبتها الفصائل إلى إسرائيل. ويبدو أن الهجوم المكثف على السفارة اليوم يمثل بداية موجة انتقامية واسعة تتبناها الفصائل العراقية المنضوية تحت مظلة "المقاومة الإسلامية".
تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تشهد بغداد موجة من الهجمات التي تستهدف القوات والمصالح الأجنبية، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في العراق والمنطقة بأكملها.
