لبنان في مرمى الحرب: توقيت المبادرة لإنقاذ البلاد من الصراع الإيراني الإسرائيلي
بكل المعايير، يجد لبنان اليوم نفسه، شعباً وأرضاً، ضحية لحرب إيرانية إسرائيلية مكتملة الأوصاف. هذا الصراع الإقليمي المتصاعد يكشف عن عدم وجود حدود واضحة بين الهوية اللبنانية والإيرانية في البنية الميليشياوية لتنظيم حزب الله العسكري الأمني. فالحزب، الذي تأسس في الثمانينيات، يظهر ككيان لا يعترف بقيام دولة وطنية في لبنان تعبر عن مصالح مواطنيها أو تصون الأرض.
الأحداث الأخيرة وتصعيد الحرب
مع إطلاق الصواريخ التي أصابت اللبنانيين دون أن تلحق ضرراً كبيراً بالإسرائيليين، تصاعدت المواجهات. فقد اصطاد الإسرائيليون الجنرال داود زادة، القائم بأعمال فيلق القدس، والذي قاد إعادة بناء قدرات حزب الله والتنسيق العملياتي مع الحرس الثوري الإيراني. هذا يأتي بعد شهرين من اصطياد هيثم الطبطبائي، رئيس أركان الميليشيا. كما شهدت الأسابيع الماضية إجلاء طائرة روسية لـ117 إيرانياً، بينهم جثث 5 ضباط، وقتل 4 من كبار ضباط فيلق القدس في فندق ببيروت، واستهداف مسؤول إيراني في الحازمية.
الجذور التاريخية لحزب الله
تعود ولادة حزب الله إلى عام 1983، عندما احتل مسلحون ثكنة الشيخ عبد الله في بعلبك بموافقة من النظام السوري آنذاك. بمساعدة مالية وسياسية من إيران، تأسس التنظيم رسمياً في عام 1984، وأعلن عن نفسه في عام 1985 برسالة "إلى المستضعفين في لبنان والعالم". وقد صرح قادة الحزب، مثل إبراهيم أمين السيد وحسن نصر الله، بأن الولاء للولي الفقيه في إيران هو الأساس، مما يؤكد الارتباط الوثيق بالنظام الإيراني.
تداعيات الصراع على لبنان
لبنان اليوم يواجه جريمة إبادة مفتوحة، مع تدمير البنية التحتية وتشريد السكان. يعمل حزب الله، كذراع لفيلق القدس، على استباحة الحدود والمشاركة في حروب إقليمية، مثل الدفاع عن النظام السوري وقمع ثورة 17 تشرين. هذا الصراع يهدد بتفكيك الدولة وتعزيز الانقسامات الطائفية، مما قد يؤدي إلى تنازلات غير مسبوقة أمام إسرائيل.
الحاجة إلى مبادرات شجاعة
في هذا السياق، تبرز الحاجة الملحة لمبادرات شجاعة لتنفيذ قرارات نزع السلاح والكسر مع نهج الأمن بالتراضي. يجب وقف الانتحار الجماعي وحماية الأرواح، لئلا يبقى لبنان مسرحاً لحروب الآخرين. فقط من خلال هذه الخطوات، يمكن للبنان أن يجد من يخاطبه ويعيد بناء دولته.
