مجتبى خامنئي يطلق أول رسالة تصعيدية في عهده الجديد
استهل المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عهده برسالة سياسية وعسكرية حادة، أكد فيها التمسك بخيار "الثأر" وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، في خطوة تعكس امتداداً لمواقف الحرس الثوري والقيادة العسكرية الإيرانية في ظل الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
تهديدات بتوسيع الجبهات وتصعيد عسكري
جاء في رسالة خامنئي، التي تلاها التلفزيون الرسمي الإيراني، أن طهران قد تفتح "جبهات أخرى" في حال استمر التصعيد العسكري، مشدداً على أن "الدفاع الفعّال والرادع" هو مطلب شعبي إيراني. وأكد المرشد الجديد أن بلاده "لن تتنازل عن الثأر" لدماء قتلاها، بمن فيهم والده المرشد السابق علي خامنئي، وذلك وسط غموض يلف وضعه الصحي الشخصي إثر إصابته في الضربة الأولى للحرب.
إغلاق هرمز واستهداف إمدادات الطاقة العالمية
ميدانياً، أعلن الحرس الثوري تنفيذ توجيهات المرشد بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، ملوحاً بتوسيع رقعة التصعيد لتشمل مضيق باب المندب. وبالتزامن مع هذه التصريحات، شنت إيران هجمات جديدة على منشآت طاقة في الخليج واستهدفت سفناً تجارية، مما دفع أسعار النفط للقفز مجدداً فوق حاجز 100 دولار للبرميل. كما هددت هيئة الأركان الإيرانية بإشعال قطاع النفط والغاز في المنطقة برمتها إذا تعرضت الموانئ أو البنى التحتية الإيرانية لأي هجوم.
ردود الفعل الأمريكية والعملية العسكرية
في المقابل، سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى طمأنة الأسواق العالمية، مؤكداً قدرة بلاده على تأمين احتياجات الطاقة باعتبارها أكبر منتج للنفط، مع تشديده على أن الأولوية القصوى تظل منع طهران من امتلاك سلاح نووي. وفي تطور عسكري بارز، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قواتها ضربت نحو 6000 هدف داخل الأراضي الإيرانية منذ بدء عملية "ملحمة الغضب"، في أضخم حملة جوية تستهدف القدرات العسكرية والمنشآت التابعة للنظام الإيراني.
هذه التطورات تبرز تصاعد التوتر في المنطقة، مع استمرار الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وتأثيراتها المباشرة على استقرار الملاحة البحرية وأسواق الطاقة العالمية، في مشهد يعكس تعقيدات الصراع الإقليمي والدولي.
