لبنان يلجأ إلى لندن: دبلوماسية عاجلة لتحييد البنى التحتية من الاستهداف الإسرائيلي
في سباق محتدم بين الدبلوماسية وآلة التدمير، تتجه بيروت نحو لندن بحثاً عن ضغط دولي عاجل يفرض وقفاً لإطلاق النار، ويحمي ما تبقى من بنى تحتية مدنية من دائرة الاستهداف المباشر. هذا التحرك يأتي في خضم تصعيد عسكري يطوق الجغرافيا اللبنانية ويستنزف مقوماتها الحيوية، حيث تسعى الدبلوماسية الرسمية في بيروت إلى إيجاد كوابح دولية للحد من سياسة التدمير الممنهج.
اتصال هام بين بيروت ولندن
في هذا السياق، تلقى وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي اتصالاً هاتفياً من وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر، في حراك يعكس محاولة لفتح كوة في جدار الأزمة عبر البوابة الأوروبية. تزامن هذا التواصل الدبلوماسي مع استمرار العمليات العسكرية التي ألقت بثقلها على المدنيين ومرافق الدولة الأساسية.
وقد نقل فالكونر خلال الاتصال موقف لندن الرسمي، معرباً عن تضامن بلاده المطلق مع لبنان، ومبدياً الاستعداد الفوري لتقديم الدعم الإنساني البريطاني لاحتواء تداعيات النزوح والدمار. كما شدد المسؤول البريطاني على التزام حكومته بالعمل الجاد مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإرساء قواعد تهدئة مستدامة.
المطالب اللبنانية تتجاوز الدعم الإغاثي
في المقابل، عكست استجابة الوزير رجي الأولويات الاستراتيجية الراهنة للحكومة اللبنانية، حيث ثمّن الدور البريطاني الداعم لاستقرار لبنان وسيادته في ظل هذه الظروف المعقدة. وتجاوزت المطالب اللبنانية حدود الدعم الإغاثي لتلامس جوهر الأمن القومي.
إذ تركزت مناشدة رجي حول ضرورة ممارسة لندن ثقلها الدبلوماسي للضغط الفوري في اتجاه تحييد البنى التحتية المدنية في لبنان عن دائرة الاستهداف العسكري المباشر. هذا المسعى الاستباقي يهدف إلى منع الشلل التام لمرافق الدولة الأساسية وتجنب كارثة اقتصادية واجتماعية شاملة.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت تشهد فيه المناطق اللبنانية استهدافاً متكرراً للمرافق الحيوية، مما يهدد بانهيار كامل للخدمات الأساسية. وتشمل البنى التحتية المستهدفة:
- مرافق الكهرباء والمياه
- شبكات الاتصالات والمواصلات
- المستشفيات والمراكز الصحية
- المدارس والمؤسسات التعليمية
ويؤكد الخبراء أن حماية هذه المرافق تمثل خطاً أحمر لأي عملية دبلوماسية ناجحة، حيث أن تدميرها سيكون له تداعيات إنسانية واقتصادية طويلة الأمد.
