تحشيد عسكري سوري ضخم على الحدود العراقية يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية
في تطور عسكري يحمل دلالات استراتيجية عميقة، بدأ الجيش السوري تحشيداً عسكرياً واسع النطاق على الحدود السورية العراقية، بقيادة العميد عواد الجاسم. وتكتسب هذه القوات أهمية خاصة لكونها مدعومة بوحدات من "قوات النخبة" التي كانت تشكل يوماً القوة الضاربة في "هيئة تحرير الشام" قبل انضوائها تحت لواء الجيش السوري الجديد.
تفاصيل التحركات العسكرية والأهداف المعلنة
نقلت مصادر إعلامية عن تعزيزات شملت نقاطاً حاكمة في منطقتي "الهول" و"الشدادي" بريف الحسكة، بمشاركة قوات من العشائر العربية ومقاتلين من جنسيات مختلفة. وتضع الرواية الرسمية لدمشق هذه التحركات في إطار "تأمين الحدود من تسلل عناصر داعش"، لكن مراقبين يرجحون أهدافاً أكثر تعقيداً.
مخاوف من صدام محتمل مع الحشد الشعبي العراقي
يرى مراقبون أن هذه التحركات ترتبط بالاستعداد لصدام محتمل مع "قوات الحشد الشعبي" العراقي، إذا ما قررت الأخيرة عبور الحدود لإسناد طهران في مواجهتها الحالية مع واشنطن وتل أبيب. وفي ظل أزمة ثقة متصاعدة بين كافة الأطراف الإقليمية، يرى المحلل السياسي إبراهيم العلي أن دمشق تخشى من تحول أراضيها إلى ساحة لتصفية الحسابات الإيرانية.
تحولات جذرية في العقيدة القتالية والتحالفات
يعكس هذا التحشيد تحولاً جذرياً في العقيدة القتالية والتحالفات الميدانية، حيث تشارك وحدات كانت تشكل جزءاً من فصائل معارضة سابقاً في عمليات الجيش النظامي. وتتزامن هذه الخشية مع هواجس متبادلة؛ فبينما يخشى حزب الله من انخراط الجيش السوري في عمل عسكري ضده، تتوجس دمشق من خطوات استباقية قد يقوم بها الحزب أو الفصائل العراقية.
الحدود السورية العراقية كمنطقة ساخنة
يجعل هذا الوضع من الحدود السورية العراقية منطقة ساخنة تنتظر مآلات الصراع الدولي، حيث تتداخل المصالح الإقليمية والدولية في مشهد معقد. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مما يزيد من أهمية مراقبة التطورات في هذه المنطقة الحيوية.
