العراق يدين استهداف مقر للحشد الشعبي ويصفه بمحاولة لخلق الفوضى
ندد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة في العراق، صباح النعمان، اليوم الخميس، باستهداف مواقع تابعة للحشد الشعبي، مؤكداً أن هذا الاستهداف يمثل خرقاً عسكرياً واضحاً ومحاولة ممنهجة لخلط الأوراق في البلاد، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع).
ردود فعل رسمية وتأكيدات على المتابعة المستمرة
وأوضح النعمان في بيان رسمي أن رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، يواصل متابعة التطورات وتقييم الموقف بدقة بعد الاعتداءات التي طالت مواقع تابعة لتشكيلات الحشد الشعبي. وأشار إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط عدد من القتلى بين صفوف المسلحين أثناء أدائهم مهامهم ضمن منظومة القوات الأمنية وفي نطاق قواطع المسؤولية المحددة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن تكرار استهداف هذه المواقع والمقار دون تمييز لا يعد مجرد خرق عسكري عابر، بل يمثل محاولة خطيرة لضرب السلم المجتمعي وتقويض المكاسب الأمنية التي تحققت في العراق بعد سنوات من الصراع. كما حذر من أن هذه الأعمال تهدف إلى زعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى في البلاد.
تأكيدات على السيادة الوطنية ومسؤولية الدولة
وأكد النعمان أن العراق لن يسمح أبداً بأن يصبح ساحة لتصفية الحسابات الخارجية أو مسرحاً لانتهاك سيادته الوطنية. وأوضح أن دماء المقاتلين الذين سقطوا في هذه الهجمات تمثل مسؤولية كبرى تقع على عاتق الدولة، التي تلتزم بحماية أمن مواطنيها ومؤسساتها.
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب تقارير عسكرية عراقية أكدت مقتل وجرح ما يقارب 20 مسلحاً في استهداف لمقر تابع للحشد الشعبي بمدينة القائم، الواقعة غرب العراق على الحدود العراقية السورية. وتشير هذه الحادثة إلى تصاعد التوترات في المنطقة، وسط مخاوف من تداعيات أوسع على الأمن الإقليمي.
ويأتي هذا الاستهداف في سياق متشابك من العلاقات الدولية، حيث تُعتبر الحشد الشعبي فصيلاً مسلحاً ذا تأثير في العراق، وغالباً ما يكون محط أنظار في الصراعات الإقليمية. وقد دفع الحادث السلطات العراقية إلى الدعوة لضبط النفس وعدم الانجرار إلى تصعيد قد يهدد السلام الداخلي.
