إسرائيل تأمر بتوسيع العمليات العسكرية في لبنان بعد قصف حزب الله المكثف
أعلنت إسرائيل، يوم الخميس، تعليماتها للجيش بتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، وذلك ردا على قصف صاروخي مكثف شنّه حزب الله، في تصعيد حاد للصراع الذي دام عشرة أيام. جاء ذلك على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتز، الذي حذّر لبنان من استمرار الهجمات، مهددًا بأن إسرائيل "ستأخذ الأراضي" إذا لم تتوقف الضربات.
تفاصيل التصعيد العسكري
في خطاب مصور، قال كاتز: "أطلق حزب الله وابلًا صاروخيًا ثقيلًا أمس تجاه دولة إسرائيل"، مضيفًا أن الجيش الإسرائيلي رد بقوة في ضاحية الداهية وضد أهداف الحزب في جميع أنحاء لبنان. وقد شهدت الضواحي الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان قصفًا جويًا إسرائيليًا مكثفًا، بعد أن أطلق حزب الله طائرات مسيرة وصواريخ على شمال إسرائيل ليلة الأربعاء.
كان هجوم حزب الله، الذي أطلق عليه اسم "عملية القمح الممضوغ"، الأكثر كثافة منذ بداية الصراع قبل عشرة أيام، حيث أطلق وابلاً متتاليًا من الصواريخ وسربًا من الطائرات المسيرة، مما أدى إلى إصابة شخصين، مع اعتراض معظم المقذوفات أو سقوطها في مناطق مفتوحة. وجاء هذا الهجوم بالتزامن مع صواريخ إيرانية، في أول تنسيق بين الطرفين ضد إسرائيل منذ بداية الحرب مع إيران.
تداعيات على المدنيين والمنطقة
أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء واسعة في جنوب ووسط لبنان، مما أجبر مئات الآلاف على ترك منازلهم وسط القتال العنيف على طول الحدود. كما نفذت إسرائيل ضربة في ساعات الصباح الباكر من يوم الخميس في حي رملة البيضاء في وسط بيروت، حيث قُتل سبعة أشخاص على الأقل، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية.
في بيان نقلته وكالات فارس وتسنيم الإخباريتين، ذكرت الحرس الثوري الإيراني أن "العملية المشتركة والمتكاملة" شملت هجومًا صاروخيًا من إيران بالتزامن مع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة من حزب الله، مستهدفة أكثر من 50 موقعًا على الأراضي الإسرائيلية، بما في ذلك القواعد العسكرية في حيفا وتل أبيب وبئر السبع.
تحذيرات وتداعيات مستقبلية
حذّر كاتز الرئيس اللبناني جوزيف عون بأنه إذا لم توقف حكومته حزب الله من إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل، فإن إسرائيل "ستأخذ الأراضي وتفعل ذلك بنفسها". وأضاف: "وعدنا المجتمعات الشمالية بالهدوء والأمن، وهذا بالضبط ما سنحققه".
يأتي هذا التصعيد في وقت أصبحت فيه لبنان بؤرة القتال الأكثر كثافة في المنطقة، مع استمرار الحرب في إيران، التي أطلقتها إسرائيل والولايات المتحدة قبل أسبوعين، في استهلاك الشرق الأوسط وخارجه. يُعتقد أن حزب الله، الذي تعرض لضربات جوية يومية من إسرائيل على مدى عامين تقريبًا، يسعى إلى تصعيد موقفه في هذا الصراع المتزايد.
