تحذيرات أمريكية من تحول مضيق هرمز إلى منطقة خطرة مع ارتفاع تكاليف الحرب
وسط تقارير بارتفاع التكلفة الأمريكية للحرب على إيران، حذر مسؤولون أمريكيون من تحول مضيق هرمز إلى منطقة خطيرة، مما يهدد الحركة الملاحية العالمية. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في البنتاغون قولهم إن المضيق، الذي لا يتجاوز عرضه 21 ميلاً في أضيق نقطة، قد يتحول إلى منطقة خطر إذا حاولت السفن عبوره، مع التأكيد على أن إرسال سفن حربية إلى هذا الممر الضيق يعد خطيراً جداً حتى تتلاشى مخاطر النيران الإيرانية.
تصعيد الوضع العسكري وتعقيدات الملاحة
من جهته، أوضح أحد المسؤولين في البحرية الأمريكية أن مضيق هرمز قد يتحول إلى ما يشبه صندوق قتل إيراني إذا بدأت السفن بمحاولة العبور. وفي الوقت نفسه، أكدت عدة شركات شحن أن عودة الحركة الملاحية للسفن عبر هذا المضيق ستأخذ وقتاً طويلاً، حيث لا تتوقع هذه الشركات تعافياً سريعاً لحركة المرور. وجاء ذلك في ظل تقارير إعلامية غربية تشير إلى نشر نحو 12 لغماً في القناة، مما زاد من تعقيد الوضع وأثار مخاوف إضافية بشأن السلامة.
ارتفاع تكاليف الحرب وتوقعات مالية متشائمة
من جهة أخرى، أكد مسؤولون من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خلال جلسة إحاطة أمام الكونجرس هذا الأسبوع، أن الأيام الستة الأولى من الحرب على إيران كلّفت الولايات المتحدة أكثر من 11.3 مليار دولار، وفقاً لما نقلته شبكة «إن بي سي نيوز». ويتوقع عدد من مساعدي الكونجرس أن يقدم البيت الأبيض قريباً طلباً إلى الكونجرس للحصول على تمويل إضافي للحرب، مع توقعات بأن يصل هذا الطلب إلى 50 مليار دولار، بينما رأى آخرون أن هذا التقدير يبدو منخفضاً.
وفي هذا الصدد، قال السيناتور الديمقراطي عن ولاية ديلاوير، كريس كونز، للصحفيين أمس، إنه يعتقد أن المبلغ أعلى من ذلك، لأن الرقم الحالي لا يشمل كل جوانب الحرب. وأضاف: «أتوقع أن يكون إجمالي التكلفة التشغيلية الحالية أعلى من ذلك بكثير، إذا كان كل ما تبحث عنه هو تكلفة استبدال الذخائر المستخدمة، فإنها تتجاوز بالفعل 10 مليارات دولار».
ردود رسمية وتكتم على التفاصيل
من جهته، قال متحدث باسم البنتاغون: «نحن لا نعلق على المناقشات أو المسائل المغلقة»، مضيفاً: «فيما يتعلق بتكلفة عملية (الغضب الملحمي)، لن نعرف التكلفة حتى تكتمل المهمة». هذا التكتم الرسمي يزيد من الغموض حول التكاليف الحقيقية للحرب وتأثيراتها المستقبلية على المنطقة والعالم.
في الختام، يبدو أن الوضع في مضيق هرمز يزداد خطورة مع استمرار الحرب، حيث تجتمع المخاوف العسكرية والاقتصادية لترسم صورة قاتمة للمستقبل القريب، مما يستدعي مراقبة دقيقة من قبل المجتمع الدولي.
