تصاعد النزوح في لبنان: صواريخ إسرائيل تلاحق المدنيين من الضاحية إلى عائشة بكار
تصاعد النزوح في لبنان: صواريخ تلاحق المدنيين

تصاعد النزوح في لبنان: صواريخ إسرائيل تلاحق المدنيين من الضاحية إلى عائشة بكار

دخلت المواجهة العسكرية في لبنان منعطفاً دموياً جديداً، حيث توسعت دائرة الاستهداف الإسرائيلي لتشمل عمق العاصمة بيروت ومناطق كانت تعتبر لفترة طويلة خارج حسابات القصف المباشر. أفادت السلطات اللبنانية، نقلاً عن تقارير يورونيوز، بأن حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي المستمر ارتفعت إلى 570 قتيلاً و1,444 جريحاً، في وقت بلغت فيه أزمة النزوح مستويات قياسية بتسجيل 759 ألفاً و300 نازح.

توسع جغرافيا النار: من الضاحية الجنوبية إلى قلب بيروت

ميدانياً، اهتز قلب العاصمة بيروت على وقع غارة جوية عنيفة استهدفت مبنى سكنياً في حي عائشة بكار، وهي الضربة الثانية للمنطقة المركزية منذ اندلاع الصراع. رغم مزاعم القناة 12 الإسرائيلية بأن الهدف كان مكتباً لـ الجماعة الإسلامية، إلا أن المشاهد الميدانية أظهرت دماراً شاملاً طال ثلاثة طوابق من المبنى، ونفت الجماعة وجود أي مقر لها في الموقع.

وبحسب تقرير يورونيوز، فإن هذا القصف يشير إلى مرحلة جديدة من الحرب تتجاوز الأهداف التقليدية المرتبطة بحزب الله لتطال أحياء سكنية مكتظة. هذا التوسع في الاستهداف يعزز فرضية السعي الإسرائيلي لتقطيع أوصال المناطق اللبنانية وزيادة الضغط الشعبي عبر تهجير مئات الآلاف من مختلف الأطياف والمناطق.

أزمة إنسانية مريرة: نزوح جماعي وظروف قاسية

يواجه الآلاف من النازحين ظروفاً قاسية داخل مراكز الإيواء الرسمية وخارجها، مما يضع لبنان أمام اختبار إنساني مرير وسط تصاعد أعداد القتلى والجرحى. في الجنوب، لا تزال البلدات الحدودية تعيش جحيماً مستمراً؛ حيث أخلت قوة اليونيفيل سكان بلدة علما الشعب بعد اشتداد القصف، بينما أسفرت الغارات على بلدتي قانا وحناوية عن سقوط قتلى بينهم مسعفون.

وبالتوازي، واصل الجيش الإسرائيلي موجات قصفه العنيف على الضاحية الجنوبية، وتحديداً منطقة الليلكي، مع توسيع نطاق الغارات لتشمل بعلبك ومنطقة الشوف ووصولاً إلى الحازمية شرق العاصمة. هذا التصعيد المستمر يزيد من معاناة المدنيين ويعمق الأزمة الإنسانية في البلاد.