أمير الكويت يوجه كلمة حازمة في العشر الأواخر: الكويت عصية على الانكسار والرد مكفول
أمير الكويت: الكويت عصية على الانكسار والرد مكفول

خطاب الحزم والسيادة في ليالي رمضان المباركة

في لحظة تاريخية اتسمت بالوضوح القيادي والحزم الاستراتيجي، وجه أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح كلمة ملتهبة إلى الشعب الكويتي بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، حيث رسم خارطة طريق وطنية لمواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة.

الوعي الوطني ضرورة في زمن التصعيد

أكد الأمير في خطابه الذي ألقاه من قلب الليالي المباركة أن الكويت تمر بمرحلة حرجة تستوجب أعلى درجات الوعي واليقظة، مشدداً على أن أمن البلاد وسيادتها يشكلان خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه أو المساس به بأي شكل من الأشكال.

وتناول سيادته في حديثه الصريح والواضح تداعيات الاعتداء الغاشم الذي تعرضت له الكويت من قبل إيران، واصفاً هذا العمل بأنه انتهاك صارخ للأعراف والمواثيق الدولية، خاصة وأن الكويت لم تسمح يوماً باستخدام أراضيها أو أجوائها ضد جيرانها.

مثلث الصمود: الوعي واليقظة والثقة

جاءت كلمات الأمير لتعزز الجبهة الداخلية وتؤكد على مثلث الصمود الوطني المتمثل في:

  • الوعي الكامل بالواقع الإقليمي المتغير
  • اليقظة الدائمة ضد الشائعات والفتن
  • الثقة المطلقة بمؤسسات الدولة وقواتها المسلحة

وأوضح الأمير في خطابه: "أخاطبكم في هذه الليلة بصفتي أباً وقائداً ومسؤولاً أمام الله عن أمن دولة الكويت، في فترة تشهد فيها المنطقة تطورات متسارعة وتصعيداً غير مسبوق".

الاعتداء الإيراني وتداعياته

كشف الأمير عن تفاصيل الاعتداء الذي تعرضت له الكويت، قائلاً: "لقد تعرضت دولتنا لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة نعدها صديقة، على الرغم من أننا لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا ضدها وأبلغناها بذلك مراراً عبر القنوات الدبلوماسية".

وأضاف أن هذه الاعتداءات الآثمة التي استهدفت المرافق المدنية وأسفرت عن استشهاد أبرياء بينهم أطفال، تشكل تعدياً سافراً على سيادة الكويت واستقرارها، ولا تخلف إلا الدمار وترهيب المدنيين الأبرياء.

حق الرد والدفاع عن السيادة

أكد الأمير بشكل قاطع أن حق الرد مكفول لحماية أرض الكويت وعرضها، مشيراً إلى أن قوات الكويت المسلحة تؤدي واجباتها بثبات واقتدار في مواجهة الهجمات الآثمة.

وشدد على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي كل لا يتجزأ، وأي مساس بسيادة أي عضو هو مساس بأمن الجميع، مؤكداً حق الكويت الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

دعوة للمجتمع الدولي ورسالة أمل

وجه الأمير دعوة عاجلة للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في إدانة هذا العدوان، مع التأكيد على أن الكويت عصية على الانكسار رغم كل الاعتداءات.

واختتم رسالته برسالة أمل وتفاؤل: "ثقتي بكم لا حدود لها في تجاوز تداعيات هذه الأزمة، فالتاريخ علمنا أن الحكمة تنتصر، وأن الشعوب المتماسكة هي التي تصنع حاضرها ومستقبلها".

يأتي هذا الخطاب في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث يعزز الأمير من تماسك الجبهة الداخلية ويؤكد على وحدة الصف الكويتي في مواجهة التحديات، مع الحفاظ على الحقوق السيادية للدولة واستعدادها الكامل للدفاع عن أرضها وشعبها.