كيف تملأ موسكو فجوة الأقمار الصناعية الإيرانية؟ الكشف عن أسرار البيانات الاستخباراتية
كشفت تقارير استخباراتية حديثة نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" عن دور روسي متصاعد في الصراع الدائر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأفاد مصدر مطلع بأن موسكو بدأت بتزويد طهران بمعلومات استخباراتية دقيقة وحساسة حول مواقع السفن الحربية والطائرات الأميركية المنتشرة في المنطقة، وهو دعم وُصف بأنه "واسع ومؤثر" وقد يغير قواعد الاشتباك ميدانياً.
الدعم الروسي في توقيت حرج
تأتي هذه المساعدة الروسية في توقيت حرج، خاصة بعد نجاح الضربات الأميركية الإسرائيلية في تدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية العسكرية الإيرانية. وبحسب محلل الشؤون الدفاعية "دارا ماسيكوت"، فإن طهران بدأت تركز ضرباتها "الدقيقة والانتقائية" على أنظمة الرادار والقيادة والسيطرة الأميركية لسد العجز في قدراتها، حيث تلعب البيانات الروسية دوراً بديلاً لنقص الأقمار الصناعية العسكرية الإيرانية.
وفي المقابل، ترسم بكين مساراً مغايراً؛ إذ أشارت المصادر إلى أن الصين امتنعت عن تقديم دعم مماثل لموسكو، مفضلة اتخاذ موقف "الحياد الحذر" أمام جمهورها الداخلي، مع إبداء حساسية تجاه تعامل النظام الإيراني مع الاحتجاجات السياسية السابقة.
استراتيجية موسكو في إطالة أمد الحرب
ويرى مراقبون أن موسكو تستفيد استراتيجياً من إطالة أمد الحرب في الشرق الأوسط، كونها تساهم في استنزاف موارد واشنطن وحلفائها وتؤدي إلى رفع أسعار الطاقة العالمية، مما يخدم مصالحها في حرب أوكرانيا التي تظل أولويتها الكبرى.
ومع تحول المواجهة في إيران إلى "حرب غير مباشرة" بين القوى الكبرى، فإن الدعم الاستخباراتي الروسي يشكل مرحلة جديدة من التصعيد الجيوسياسي الذي قد تمتد آثاره إلى خارج حدود الإقليم، محولاً الصراع إلى اختبار لموازين القوى العالمية.
أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "The Washington Post"، حيث يسلط الضوء على التحالفات المتغيرة في المشهد الجيوسياسي الحالي.
