إسرائيل تستعد لحرب ممتدة في لبنان تتجاوز المواجهة مع إيران وفق تقارير صحفية
إسرائيل تستعد لحرب ممتدة في لبنان تتجاوز حرب إيران

إسرائيل تفصل مسار المواجهة في لبنان عن الحرب مع إيران وتستعد لحرب ممتدة

كشفت تقارير صحفية دولية عن استعدادات عسكرية إسرائيلية مكثفة لحملة ممتدة في لبنان، من المرجح أن تستمر لفترة طويلة تتجاوز نهاية الحرب الجارية مع إيران. ونقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن مصادر مطلعة على المناقشات داخل الدوائر العسكرية والسياسية الإسرائيلية أن هذه الخطط تهدف إلى تغيير الواقع الأمني على الحدود الشمالية بشكل جذري.

استراتيجية تدمير الركائز وتهدئة الشمال

كان مسؤولون إسرائيليون قد صرحوا الأسبوع الماضي بأنهم يتوقعون استمرار حرب إيران لعدة أسابيع قادمة، في إطار محاولة تدمير القدرات النووية والصاروخية الإيرانية واستهداف الركائز الأمنية الرئيسية للنظام. لكن الجبهة اللبنانية تظهر كمسار مستقل في التخطيط الإسرائيلي، حيث تشير المعطيات إلى أن الهجوم على لبنان سيستمر على الأقل بقدر استمرار العمليات ضد إيران، بل قد يتواصل حتى بعد أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع طهران.

تباين في التقديرات الزمنية بين واشنطن وتل أبيب

في سياق متصل، أظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبايناً في التقديرات الزمنية للحرب، حيث قال في أحد تصريحاته العلنية إن العمليات تسير أسرع مما كان متوقعاً ووصفها بأنها أصبحت مكتملة إلى حد كبير. هذا التباين يضع الجدول الزمني للعمليات تحت المجهر، خاصة مع إصرار الجانب الإسرائيلي على استكمال أهدافه الميدانية في كل من الجبهتين الإيرانية واللبنانية.

إنهاء كابوس الشمال وحسم تهديد حزب الله

وفقاً لمصادر مطلعة نقلتها فايننشال تايمز، فإن الهدف الأساسي من الحملة الممتدة في لبنان هو إلحاق ضرر كافٍ بحزب الله بحيث يزول الخوف المستمر من اضطرار سكان شمال إسرائيل إلى الإخلاء. وتأتي هذه التصريحات في إشارة إلى المجتمعات الإسرائيلية التي أُجبرت على النزوح في جولات قتال سابقة، حيث تسعى القيادة العسكرية هذه المرة إلى منع تكرار سيناريوهات الإخلاء مستقبلاً.

تزامنت هذه التقارير مع مشاهد الدخان المتصاعد من الضاحية الجنوبية لبيروت عقب غارات إسرائيلية في آذار/مارس 2026، والتي صاحبتها أوامر إخلاء للسكان. تشير كل هذه العوامل إلى أن إسرائيل تنظر إلى جبهة لبنان كمسار عسكري مستقل يهدف إلى حسم التهديد الذي يمثله حزب الله بشكل نهائي، في خطوة تعكس رغبة في تحويل المعادلة الأمنية في المنطقة.